مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 362

كما ستعرفه ، واحتمال إرادة الكراهة من نفي الحل في مفهومه ؛ كاحتمال ارادة التفسير من قوله « وتأمن » في الأخير منها ؛ كما يومي اليه تعليق الحكم فيه على الاثمار وذيل‌ صحيح يعقوب بن شعيب (1) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن شراء النخل؟ فقال كان أبى يكره شراء النخل قبل أن يطلع ثمرته السنة ، ولكن السنتين والثلاث كان يقول ان لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى ، وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل أن يطلع ، فيشترى سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا؟ قال : لا بأس ، إنما يكره شراؤه سنة واحدة قبل أن يطلع مخافة الآفة حتى يستبين » ‌بل هو صريح في المطلوب بناء على ارادة بدو الصلاح من الطلوع فيه ؛ لقرائن متعددة ، والمعنى المصطلح من الكراهة كما هو الظاهر من وجوه أيضا ، ومنه يظهر قوة ارادتها من النهي في النصوص السابقة ، سيما بعد اتفاق الفقهاء الأربعة على المنع ، كما في التذكرة ؛ فلا يبعد ان اشتهار التعبير به للجمع بين بيان الواقع ؛ ودفع التقية ؛ خصوصا بعد أن أشاروا : الى إرادة ذلك منه.

ففي صحيح الحلبي (2) « سئل أبو عبد الله 7 عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين؟ فقال : لا بأس تقول ان لم تخرج في هذه السنة تخرج من قابل ؛ وان اشتريته في سنة واحدة ، فلا تشتره حتى يبلغ ؛ وان اشتريته ثلاث سنين قبل أن يبلغ فلا بأس وسئل عن الرجل يشتري الثمرة المسماة من ارض فتهلك ثمرة تلك الأرض كلها؟ فقال قد اختصموا في ذلك الى رسول الله 6 فكانوا يذكرون ذلك فلما رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ، ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم » ‌

فهو كالصريح في أن نهيه السابق عن شراء سنة واحدة حتى تبلغ ، للكراهة ، إذ هو كعبارة النبي 6 ، وشمول الخبر لما قبل الطلوع بعد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمرة الحديث 2.

الصفحة 60 من 362