مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 362

المتأخرين إلى الجواز ، بل هو ظاهر الشهيد الثاني ، وفي جامع المقاصد انه لا يخلو من قوة ؛ لكن قد يناقش باحتمال الطلوع في صحيح يعقوب بدو الصلاح ويكون المراد من قوله ان « لم يحمل الى » آخره ان خاست ، وهو وان بعد ؛ الا أنه أولى من ارتكاب التأويل في النصوص المقابلة المعتضدة بالشهرة ؛ ومحكي الإجماع الذي لا يقدح فيه ما سمعت عند التحقيق ، وقاعدتي المعدوم والغرر والجهالة ، مع أنه قد يستأنس لحمل الطلوع فيه على البلوغ ، ملاحظة الصحيح الآخر (1) حيث اشترط فيه نفي البأس عن الشراء ثلاث سنين بوقوعه قبل البلوغ ، وجعله المعيار له دون غيره ، مع تضمنه التعليل المزبور في صدره ، ولو كان المعيار الظهور لكان تبديل البلوغ به أولى كما لا يخفي.

ومنه يظهر الجواب عن غيره الذي جعل غاية الجواز فيه الإطعام الذي هو عبارة عن الإدراك ؛ وعن الصحاح : أطعمت النخلة إذا أدرك ثمرها ، وأطعمت البسرة أي صار لها طعم ». كل ذلك مضافا الى ما تسمعه في صحيح سليمان بن خالد (2) منها ، بل التعارض بين كثير منها وبين غيرها بالعموم من وجه. ضرورة شمولها لصورتي عدم الطلوع وعدم الصلاح ، كما أن غيرها شامل للعام والعامين وقد سمعت رجحانها عليها بالشهرة وغيرها ، لكن الانصاف بعد ذلك كله أن الجواز لا يخلو من قوة وان كان الأحوط خلافه ، ثم على تقدير العدم فالظاهر مساواة غير البيع من النواقل له في عدم الجواز ؛ لعدم صلاحية المعدوم للنقل.

نعم يتجه جوازه بالشرط ، قال في التنقيح : « كل موضع قلنا لا يصح البيع فيه ؛ يصح ان يجعل من شروط التملك في عقد آخر » قلت : لعموم أدلة الشروط التي لا تستدعي ملكا فعليا للمشترط ، ومنه ينقدح قوة الجواز في الصلح أيضا ، وربما تسمع في بابه زيادة تأييد إنشاء الله تعالى ، لكن قد يشكل في خصوص الشرط ، لاقتضائه الغرر المنافي لعقد البيع ، ولو في شرطه ؛ كما حققناه في محله.

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 9

الصفحة 56 من 362