مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 362

دنانير فليس له » ‌( و‌في الفقيه ) (1) « وليس له دراهم عنده فدنانيره عليه يأخذها برؤوسها متى شاء » ‌يعنى وقع الفضل بينهما بأخذه أو لإمكان دنانيره ، ثم أخذ دنانير ثانيا بعد ذلك ، فليس للمعطي أن يجعلها في مقابلة دنانيره التي كانت له عليه أولا ، ويطلب منه دراهمه ، إذ لا دراهم له عليه حينئذ ، بل ليس له الا دنانيره التي أعطاها ثانيا يأخذها متى شاء ، و‌روى إبراهيم بن ميمون (2) « عن أبي عبد الله 7 في الرجل يكون له على رجل دراهم ، فيعطيه دنانير ولا يصارفه ، فيصير الدنانير بزيادة أو نقصان ، قال : له سعر يوم أعطاه » و‌قال عبد الملك بن عتبة الهاشمي (3) : « سألت أبا الحسن 7 عن رجل يكون عنده دنانير لبعض خلطائه ، فيأخذ مكانها ورقا في حوائجه ، وهي يوم قبضت سبعة ، وسبعة ونصف بدينار ، وقد يطلب صاحب المال بعض الورق وليست حاضرة فيبتاعها له من الصيرفي بهذا السعر ونحوه ، ثم يتغير السعر قبل أن يحسبا حتى صار الورق اثنى عشر درهما بدينار فهل يصلح ذلك له ، وانما هي بالسعر الأول من يوم قبضت كانت سبعة وسبعة ونصف بدينار؟ قال : إذا دفع اليه الورق بقدر الدينار فلا يضره كيف الصروف ولا بأس ».

ونحوه خبر إبراهيم بن عبد الحميد (4) المراد أنه إذا كان دفع اليه الورق بقدر الدينار ثم تغير السعر فلا يضره تغير السعر ، ولا عدم المحاسبة ، فإنه يحاسب على السعر الأول ، وعلى كل حال فهي صريحة في أعمية الدفع وفاء من البيع » نعم لو دفع اليه ذلك لا على جهة الوفاء بل كان قرضا أو أمانة أو نحو ذلك احتسبت له سعر يوم المحاسبة وفاء كما هو واضح والله اعلم.

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 184 الحديث 829 الطبع الحديث.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الصرف الحديث 5 لكن عن يوسف ابن أيوب شريك إبراهيم بن ميمون.

(3) و (4) الوسائل الباب 9 من أبواب الصرف الحديث 1 4

الصفحة 53 من 362