مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 362

التهاتر قهرا ؛ وفيه أن اعتبار تشخيص الدافع وقبض المدفوع متجه إذا لم يكن المدفوع نفس ما ملكه المدفوع اليه ؛ أما إذا كان كذلك فلا يحتاج الى تراض ، لانه يكون كوصول عين ماله إليه ؛ إذ الفرض أن المديون قد ملك على الديان ما ملكه عليه أو لا من كلي العشرة في ذمته مثلا ، فالأولى اختصاص فرض المصارفة في المختلف ، هذا.

وفي القواعد وغيرها ويجوز اقتضاء أحد النقدين من الأخر ويكون صرفا بعين وذمة ، قلت : لا بأس به إذا وقع بصيغة البيع ، وقبض العوض في المجلس العقد ؛ أما إذا دفعه وفاء فقد تقدم أنه ليس بصرف ، لان الوفاء ليس بيعا و‌خبري الحلبي (1) لا دلالة فيهما على ذلك ، قال في أولهما : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يكون عليه دنانير فقال : لا بأس أن يأخذ قيمتها دراهم » ‌و‌قال في ثانيهما (2) « سألته أيضا عن الرجل يكون له الدين دراهم معلومة إلى أجل ، فجاء الأجل وليس عند الرجل الذي عليه الدراهم ، فقال : خذ مني دنانير بصرف اليوم؟ قال لا بأس به ».

ونحوهما خبر أبى عتاب (3) بل النصوص المعتبرة التي أفتى بمضمونها غير واحد من الأصحاب ، المتضمنة لاحتساب السعر يوم القبض ظاهرة أو صريحة في كون الوفاء ليس بيعا ؛ قال إسحاق بن عمار (4) « سألت أبا إبراهيم 7 عن الرجل يكون لي عليه المال فيقضيني دنانير وبعضا دراهم ، فإذا جاء يحاسبني ليوفيني قد تغير سعر الدنانير ، أي السعرين أحسب له الذي كان يوم أعطاني الدنانير ، أو سعر يوم الذي أحاسبه؟ فقال : سعر يوم أعطاك الدنانير ، لأنك حبست منفعتها عنه ».

و‌قال أيضا (5) قلت لأبي إبراهيم 7 : « الرجل يكون له على الرجل الدنانير فيأخذ منه دراهم ثم يتغير السعر قال : فهي له على السعر الذي أخذها منه يومئذ ، وان أخذ‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 3 من أبواب الصرف الحديث 1 2

(3) الوسائل الباب من أبواب الصرف الحديث 5 لكن عن زياد ابن أبى غياث.

(4) و (5) الوسائل الباب 9 من أبواب الصرف الحديث 2 3

الصفحة 52 من 362