مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 362

قلت : بهذا التعميم صرح في التذكرة ، حتى قال : « لو كان نقد البلد صرف العشرين بدينار لم يصح أيضا لأن السعر يختلف ، ولا يختص ذلك بنقد البلد » وفيه ان المانع من الصحة انما هو جهل الدراهم ، وهي على هذا التقدير معلومة ، والإطلاق منزل على نقد البلد أو الغالب ان تعدد فمتى كان نقد البلد معينا لذلك الصرف ؛ أو الغالب وعين نوعا بذلك صح ، كما أنه يصح مع فرض العلم في غيرهما أيضا ، وتعدد أفراد العشرين بالصرف المزبور إذا لم يختلف الغرض باختلافها غير قادح ، إذ هو كأفراد كلى الدرهم مثلا ، والحاصل هذه المسألة جزئية من مسائل الجهل والعلم ، فيدور الحكم في الصحة والفساد عليهما ، ولعله مراد الشيخ من إطلاقه ، كما أن إطلاق بعض من انتقد عليه كذلك ، والأمر سهل بعد وضوح الحال.

المسألة التاسعة لو باع ماءة درهم بدينار الا درهما منه لم يصح بلا خلاف أجده للجهالة بالدينار أو الدرهم أو نسبة الدرهم الى الدينار ، لعدم تحققها باعتبار عدم ضرب السلطان قيمة للدينار ؛ أو لعدم علم المتعاقدين بها ، بل لو علم أن الدرهم يساوى ربع مثقال من الدينار ؛ الا أنه لم يعلم نسبته اليه لعدم العلم بوزن الدينار ، يمكن البطلان أيضا للجهالة ، وفيه وجه بالصحة مع عدم علم الاستغراق ، بل وفي سابقه وان كان ضعيفا ، اما لو علم ذلك وعلم وزن مجموع الدينار الا أنه لم يستحضر النسبة ، أنها ربع أو أكثر أو أقل فالأقوى الصحة فيه.

وكذا الحكم لو كان ذلك ثمنا لما لا ربا فيه ضرورة بناء المسألة على العلم والجهل الذين يعمان كل بيع ، وقد‌روى السكوني (1) عن جعفر عن أبيه عن علي 7 « في رجل يشتري السلعة بدينار غير درهم الى أجل ، قال : فاسد ؛ فلعل الدرهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام العقود الحديث 2.

الصفحة 45 من 362