مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 362

وعلى كل حال فظاهرها كما قيل اعتبار الضميمة مع الحلية ، بل عن حواشي الشهيد نسبته الى محققيهم ، ولا وجه له ، ضرورة عدم الفائدة لها بعد ان كان المحلى مضموما إليها ، بل تستدعي زيادة في الثمن في بعض الأحوال. نعم لو ضمت الى الثمن المجانس أفادت عدم اعتبار كثرته على المقابل ؛ لاشتمال كل من العوضين حينئذ على جنسين ، وقد عرفت انتفاء الربا فيه فتوى ونصا ، وحمل عبارة النهاية والمتن على ذلك ممكن ، الا انه عليه لا ينبغي اعتبار كثرة الثمن لا تحقيقا ولا تقريبا ، اللهم الا ان يريد انه يعتبر الضميمة إلى الثمن إذا كان مجانسا إلى الحلية ، ولم تكن كثرته محققة بل تقريبية ، فإذا أريد بيعه على هذا الحال اعتبر الضميمة إلى الثمن ، لكن الجميع كما ترى تكلف في تكلف.

ونحوه ما قيل من الاعتذار له على تقدير إرادة الضميمة إلى الحلية بأنه لعله يريد أن يبيعها منفردة لا يجوز مع الجهل بقدرها وجهل المقابل لها ، فيضم إليها المحلي أو شي‌ء آخر حتى يكون سببا لتكثير الثمن على وجه يقطع بزيادته عليها ، إذ هو أبعد مما ذكرنا ، ومن هنا قيل ان الشيخ قد تبع في ذلك رواية حملت على سهو الراوي قلت : هي‌ خبر عبد الرحمن ، (1) وقد رواه في المحكي عن كشف الرموز « سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة ، نبيعها بدراهم بنقد قال : كان أبى يقول يكون معها عروض أحب الى » ‌وعود الضمير فيه الى الدراهم ممكن ، بل هي أقرب من السيوف والموجود في محكي‌ التهذيب والكافي (2) « سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة تباع بالذهب إلى أجل مسمى فقال : ان الناس لم يختلفوا في النسي‌ء أنه الربا ، وانما اختلفوا في اليد باليد ، فقلت له : فنبيعه بدراهم بنقد ، فقال : كان أبى 7 يقول : يكون معه عرض أحب الى ؛ فقلت : إذا كانت الدراهم التي تعطى أكثر من الفضة التي فيها ، فقال : فكيف لهم بالاحتياط بذلك ، قلت له : فإنهم يزعمون أنهم‌

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 483 وهي قطعة من الرواية ولها صدر وذيل.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 1 مع اختلاف يسير.

الصفحة 41 من 362