مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 362

الصحة والفساد ، لا أن المراد الإثم خاصة.

نعم ارادته هنا معه للنصوص والآية كما عن الشيخ وابن إدريس والفاضل في التذكرة ، بل قيل : انه جزم فيها بوجوب الوفاء به أى التقابض ، والإثم بتركه اختيارا وجعله بمنزلة الربا حتى أوجب عليهما التفاسخ قبل التفرق ، لو تعذر عليهما التقابض ؛ وجعل تفرقهما قبله بمنزلة بيع الربوي نسيئة ، فإن بطلانه لا يغني عن الإثم به ، قيل وهو ظاهر الدروس حيث حكم بوجوب التقابض قبل التفرق.

وفيه أن الوجوب في نحو المقام قد يراد به الوجوب الشرطي مجازا بل عدم تعرض الأكثر للتحريم هنا كما اعترف به في المسالك يومي الى إرادة ذلك من النصوص أيضا من غير ضم الشرعي معه وهو قوى ، وان كان الأول أحوط ، وينبغي مراعاة التقايل حينئذ قبل التفرق ، لو تعذر التقابض ، بناء على مشروعية التقايل في نحو ذلك كما هو الظاهر.

وعلى كل حال فما عن الصدوق من أنه لا يشترط التقابض في المجلس ، وحكاه الشهيد في الحواشي عن البشرى ، كما أنه حكى فيها أيضا قولا بالتفصيل بين بيع الجنس بجنسه فيشترط ، وبين بيع أحدهما بالاخر فلا يشترط ، والنصوص السابقة والفتاوى على خلافه ، بل وعلى خلاف الصدوق أيضا كما عرفت ، وان كان يشهد له اخبار الساباطي الأربعة (1) عن الصادق 7 المتضمنة لنفي البأس عن بيع الدراهم بالدنانير نسيئة وعن سلف الدنانير بالدراهم كخبر زرارة (2) عن أبى جعفر 7 الذي في طريقه على بن حديد « لا بأس أن يبيع الرجل الدينار نسيئة بمأة وأقل وأكثر » ‌ومكاتبة محمد بن عمر (3)

الاأن الجميع قاصرة عن الأدلة السابقة من وجوه ، خصوصا مع عدم صراحة بعضها ، فالأولى طرحها كما في الدروس ، أو تأويلها بل الظاهر من النص والفتوى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الصرف الحديث 10 11 12 14.

(2) و (3) الوسائل الباب 2 من أبواب الصرف الحديث 13 15

الصفحة 4 من 362