مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 362

أحدهما بالاخر » وقال ابن الجنيد كما في المختلف : « وإذا اختلط الذهب بالفضة لم يجز أن يشترى المختلط بواحد منهما وان كان أحدهما مختلطا بنحاس أو رصاص ، فان كان معلوما جاز ان يباع الفضة بمثلها ، وأسقط الغش ، وان ابتاع المختلط منهما بشي‌ء منهما بأن يجعل الذهب في الثمن ثمن الفضة من السلعة ، والفضة من الثمن ثمن الذهب من السلعة جاز ، و‌قول النبي 6 (1) « بيعوا الذهب بالفضة يدا بيد كيف شئتم » ‌مبيح لذلك في الاختلاط والانفراد والزيادة والنقصان ، فان كان العين المختلط في أحدهما لا حكم له في نفس الاسم كالاسرب الذي فيه فضة ، لا حكم لها جاز شراؤه بفضة دون وزنه ، ولو كان هذا حكم الذهب والفضة ، فغلب أحدهما كان شراء ذلك بعروض غيرهما أحب الى » والجميع كما ترى مخالف لتلك القواعد ، أو فيه ما هو كذلك كما لا يخفي على من تأملها وتأمله.

وقد ذكر الشهيد في المسالك جملة من مواضع المخالفة التي تظهر بأدنى التفات هذا مع أنه لم نقف لهم على ما يشهد لهم من النصوص ، سوى‌ خبر إبراهيم بن هلال (2) قال : « قلت لأبي عبد الله 7 جام فيه ذهب وفضة اشتريته بذهب أو فضة فقال ان كان تقدر على تخليصه فلا ، وان لم تقدر على تخليصه فلا بأس » ‌و‌خبر أبى عبد الله مولى عبد ربه (3) قال : « سألت الصادق 7 عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضة وصفر جميعا ، كيف نشتريه ، فقال : نشتريه بالذهب والفضة جميعا » ‌و‌خبر عبد الله بن سنان (4) قال : « سألت الصادق 7 عن شراء الذهب فيه الفضة بالذهب قال : لا يصلح الا بالدنانير والورق » ‌وغير ذلك من النصوص (5) التي تسمعها في تراب الصياغة لكن‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 5 ص 282.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 5.

(3) و (4) الوسائل الباب 11 من أبواب الصرف الحديث 5 3

(5) الوسائل الباب 16 من أبواب الصرف.

الصفحة 36 من 362