مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 362

( فروع ثلاثة )

الأول قد ظهر لك أنه لا تثبت الشفعة بالإقالة ولا خيار مجلس ولا صرف ولا غيره من أحكام البيع ، لأنها تابعة للبيع وهي فسخ ليست بيعا ، عندنا ، لا في حق الشفيع ولا غيره ، بل ولا عقد معاوضة فلا يجرى عليها شي‌ء من أحكام عقود المعاوضة.

الفرع الثاني من الواضح أنه لا تسقط أجرة الدلال والوزان والناقل ونحوهم بالتقايل ، لسبق الاستحقاق الذي لا ينافي ثبوته القابل الطاري الذي هو فسخ من حينه.

الفرع الثالث : إذا تقايلا رجع كل عوض الى مالكه لانفساخ العقد الذي نقلهما عنهما وحينئذ فإن كان موجودا عندهما على مقتضى العقد الذي تقايلا فيه أخذه وان كان مفقودا مثلا ضمن بمثله ان كان مثليا والا بقيمته يوم التلف كما صرح به جماعة كنظائره ، لأن الضمان متعلق بالعين ما دامت ، فإذا تلفت تعلق بقيمتها يومئذ ، وليس المراد من الضمان اشتغال الذمة بالقيمة يوم التلف ، إذ لا يعقل اشتغال ذمة المالك بقيمة ماله ، بل المراد قيام القيمة يوم التلف مقام العين في صحة تعلق الإقالة ، لمعلومية بدلية المثل والقيمة عن العين في كل ما يتعلق بها ، وربما احتمل القيمة يوم القبض لانه ابتداء الضمان ، وضعفه واضح ، كوضوح ضعف احتمال الأعلى من يوم القبض الى يوم التلف أو الإقالة.

نعم قد يقال : بضمان القيمة يوم الإقالة ، لأنه يوم التعلق ، وفيه ان الإقالة لا تشغل ذمة ، بل ليست الا فسخا للعقد ، فلا بد من قيام بدل العين قبلها ، اللهم الا ان يقال ان القيمة يوم التلف قامت مقام العين ، فمع فرض تغيرها الى يوم الإقالة تقوم كل‌

الصفحة 355 من 362