مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 362

وفي المسالك بعد أن قوى الصحة مع شرط الجز حالا والإطلاق قال : « ولو شرط تأجيل الجز إلى أجل السلم فلا يخلو اما أن يشترط دخول المتجدد أولا ، وفي الأول يحتمل الصحة ، لأنه شرط مضبوط ، وقد صرح جماعة من الأصحاب بجواز مثل ذلك في الصوف واللبن استقلالا ، ونحن فيما سلف شرطنا فيه كون المجهول تابعا ، فحينئذ لا إشكال أيضا مع الشرط ، وفي الثاني يبنى على أمرين ، أحدهما ان شرط تأجيل الثمن إذا كان عينا هل هو جائز أم لا والحق جوازه. بل ادعى عليه في التذكرة الإجماع ، ومثله الثمن المعين ، والثاني ان اختلاط مال البائع بالمبيع هل هو مانع من صحة البيع أم لا ولا شبهة في عدم منعه ، وقد تقدم نظيره فيمن اشترى لقطة أو جزه وآخر قطعها فامتزجت بمال البائع ، وحينئذ فطريق التخلص الصلح قلت : وبهذا يظهر لك ما في إجماع المهذب ، بل لا يبعد جواز ما ذكره من الصورة الأخيرة إذا فرض الضبط على وجه ترتفع به الجهالة القادحة في الشرط ، والله اعلم.

ولو شرط المسلم اليه ان يكون الثوب من غزل امرأة معينة ، أو الغلة من قراح بعينه لم يضمن المسلم اليه المسلم فيه اى لم يصح السلم ، فلا ضمان ، إذ هو لازم لها ، وعلله في المسالك بإمكان ان لا يتفق ذلك للمرأة بأن تمرض أو تموت أو تترك العمل إمكانا مساويا لنقيضه ، وكذا القراح يمكن ان يخيس ، ولا يظهر منه ما يطابق الوصف وهو جيد ، وأجود منه قوله والضابط اعتبار ما لا يتخلف عنه المسلم فيه عادة ، كالبلد الكبير بالنسبة إلى الأرض والأهل ، بل ظاهره قبل ذلك عند البحث عن السلم في الجلود انه لا إشكال في جوازه مع اشتراط الغلة من قرية معينة لا يخيس عادة ، وهو كذلك ، وعليه يحمل‌ الصحيح (1) « عن رجل اشترى طعام قرية بعينها فقال لا بأس ان خرج فهو له ، وان لم يخرج كان دينا عليه » وفي الخبر الآخر (2) « الرجل‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 13 من أبواب السلف الحديث 1 3

الصفحة 348 من 362