مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 362

الدنانير بزيادة أو نقصان قال : له سعر يوم أعطاه » ‌و‌في بعضها (1) تعليل ذلك « بأنه قد حبس منفعتها عليه » ‌والظاهر أن ذلك كناية عن انتقالها الى القابض ، وزوال ملك الدافع عنها ، وبه يحصل حبس منفعتها عنه ، وإذا انتقلت الى ملك القابض سقط بإزائها ما يساويها من ذلك الدين بصرف ذلك اليوم ، لأنها لم تنتقل اليه مجانا وانما انتقلت عوضا ، فلا بد من سقوط عوضها ذلك اليوم بصرف ذلك اليوم الذي هو يوم المعاوضة ، وحينئذ فهو إشارة الى ما قدمناه هذا وتقدم ، ويأتي ما له نفع في المقام إذا المسألة غير خاصة بالسلم وليست هي في الحقيقة من البيع ، والا لوجب معرفة المقدار وغيره من أحكام البيع ، بل هي معاوضة مستقلة‌

كما أن المسألة العاشرة كذلك لا مدخلية لها في السلم إذ قد عرفت الحال في بيعه قبل الحلول ، وبعده أما غيره ف يجوز الدين بعد حلوله على الذي هو عليه بلا خلاف فيه بيننا ولا اشكال بل وعلى غيره وفاقا للمشهور ، شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل لعلها كذلك بعد انحصار الخلاف في الحلي ، لوجود المقتضى وارتفاع المانع عدا ما يحكى عنه من الإجماع المتبين خطاؤه في تحصيله ، بعدم موافقة أحد ممن تقدمه أو تأخر عنه له في ذلك ، بل ليس فيما حضرني من نسخة السرائر ذلك ، وان أطال في ترجيح ما ذهب اليه من المنع ، بأنه ليس بيع عين مشاهدة ، ولا مشخصة موصوفة ولا كلية موصوفة إذا لا خير سلم وليس هو منه قطعا ، كما أنه ليس من الأولين كذلك لعدم تعين الدين وتشخصه الا بالقبض ، بل أورد على نفسه أن الإجماع منعقد بغير خلاف على صحة بيع الدين وإمضائه وعموم أخبارهم على ذلك ، وأجاب بأنا عاملون بالإجماع ومتبعون لظواهر القرآن في بيع الدين على من هو عليه دون غيره ، وظاهره وجود معقد إجماع مطلق.

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الصرف الحديث 2.

الصفحة 342 من 362