الأخر ومثله آت في المقام.
اللهم الا أن يمنع عليهم كون المدرك في المنع هناك التبعيض بل الإجماع أو غيره ، كما سمعته سابقا فلا حظ فتأمل ، بل قد يشكل أيضا بأنه لا تبعض صفقة.
وانما هو تأخير أداء لبعض المسلم فيه ، وما في صحيح عبد الله بن سنان (1) « عن أحدهما 8 أرأيت إن أوفاني بعضا ( أى من المسلم فيه ) وعجز عن بعض أيجوز أن آخذ بالباقي رأس مالي؟ قال : نعم ما أحسن ذلك » وغيره كصحيح الحلبي (2) ونحوه ظاهر في نفى البأس عن أخذ ذلك بالتراضي منهما ، مع أنها لا ظهور فيها في انقطاع المسلم فيه ، وعدم إمكان تحصيله ، ويدفع بأن تأخير الأداء ولو في البعض كاف في ثبوت الخيار في الجميع للتضرر ، خصوصا إذا قلنا بأن منشأ جواز الفسخ عدم حصول الشرط ، وعلى كل حال فقد صرح بعضهم بأن للبائع الخيار إذا اختار المشتري الفسخ في البعض ، لتبعض الصفقة عليه أيضا ، وقواه جماعة وهو كذلك إذا لم يكن ذلك بتفريط منه وتقصير ، والله أعلم.
المسألة التاسعة لا خلاف في أنه إذا دفع الى صاحب الدين عروضا على أنها قضاء عن الدين ولم يساعره احتسبت بقيمتها يوم القبض بل في المسالك الاتفاق عليه ، وقال محمد بن الحسن الصفار (3) « كتبت إليه في رجل عليه مال فلما حل عليه المال أعطاه به طعاما أو قطنا أو زعفرانا ولم يقاطعه على السعر [ الثاني ] (4) بعد شهرين أو ثلاثة ارتفع الطعام والزعفران والقطن أو نقص ، بأي السعرين يحسبه؟ هل لصاحب الدين سعر يومه الذي أعطاه وحل ماله عليه أو السعر الثاني بعد شهرين أو
__________________
(1) و (2) الوسائل الباب 11 من أبواب السلف الحديث 2 1
(3) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام العقود الحديث 5 مع اختلاف يسير.
(4) هكذا كان في النسخ المصححة لكن في الوسائل والتهذيب ( فلما كان ) وهو الصحيح.




