مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 362

بل قد ينقدح من ذلك محمل آخر للنصوص السابقة التي ادعى دلالتها على عدم جواز إلزام المسلم إليه بأزيد من الثمن ، على ان يكون المراد منها عدم الإلزام بالقيمة عوض المسلم فيه فلاحظ وتأمل.

ومما يزيد ذلك كله تأييدا ما ذكره غير واحد من الأصحاب بل لا خلاف أجده فيه بينهم ، من ان في حكم انقطاعه عند الحلول موت المسلم اليه قبل وجوده وقبل الأجل ، نظرا إلى أنه دين فيشمله عموم ما دل على حلول ما على الميت من الدين بالموت ، ودعوى ان للمسلم الإلزام بالقيمة فيه مع عدم التقصير فيه بوجه من الوجوه كما ترى.

نعم له المعاوضة عليه بأزيد من ثمنه وانقص ومساوي كما عرفته سابقا ، وهو غير ما نحن فيه من الإلزام بالقيمة ، بل قد يقال : ان ذلك لا يجتمع مع خيار الفسخ والصبر ، ضرورة وجوب القبول على المشتري لو بذلها له فليس له الفسخ ولا الصبر ، وقد عرفت أن مبنى الإلزام بالقيمة أنها عوض مال له قد تعذر ، ففي الحقيقة قد رجع دينه الان إلى القيمة ، فمع بذله له يتعين القبول كالمثلي إذا تعذر مثله وهو كما ترى.

وليس هذا الخيار فوريا للأصل وإطلاق النص ، بل صرح ثاني الشهيدين بعدم سقوطه لو صرح بالإمهال ، وان كان لا يخلو من اشكال ، ولذا توقف فيه في التذكرة والدروس والتنقيح ، فاحتمل في الأول بعد أن جعل عنوان المسألة أنه لو أجاز ثم بدا له في الفسخ وجوب الصبر وأنه كإجازة زوجة العنين ، واحتمل أن له الفسخ ، ولا يكون ذلك إسقاط حق ، فكان كزوجة المولى إذا رضيت بالمقام ثم ندمت ، ونحوه ما في الدروس قال ولو صرح بالإمهال ففي بطلان خياره نظر من تجدد الحق حالا فحالا فهو كخيار المولى منها ولأنه كتأخير الدين المؤجل ، ومن أن الإمهال أحد شقي التخيير وقد أثره وأولى بالإبطال ما إذا قال : أبطلت خياري.

قلت : لا إشكال في السقوط مع ارادة اختيار الصبر خاصة من الإمهال ، ضرورة‌

الصفحة 338 من 362