مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 362

والمراد من خبر محمد بن قيس (1) بعد الإغضاء عن الاضطراب في متنه على ما في التهذيب وغيره أن المسلم إذا لم يوجد شرطه لآفة في المسلم فيه أو لعدم مطالبته به الا بعد انقطاعه ، ولم يرد الانتظار الى زمن حصول شرطه بل أراد الورق ، فليس له أن يأخذ إلا رأس ماله ، لا يظلم ولا يظلم ، فيفسخ العقد حينئذ ويسترد الثمن ، لا أن المراد بيعه عليه برأس ماله وكذا صحيحة الأخر ، ومما يؤيد ذلك أن الخصم لا يعين ذلك عليه في مفروض البحث ، إذ يجوز له عنده بيعه بغير الجنس بما يساوى الثمن أضعافا مضاعفة ، من أن الخبر قد تضمن أنه ليس له الا ذلك كما هو واضح.

وأما صحيح الحلبي (2) فلا دلالة فيه أصلا ضرورة عدم البأس فيما تضمنه بعد التراضي منهما ، مع أنه لم يعلم أن رأس مال المسلم فيه دراهم ، ولا تعرض فيه للزيادة والنقيصة وبالجملة هو غير ظاهر في إرادة البيع وصحيح يعقوب (3) يمكن حمله على ارادة السؤال عن جواز الفسخ في البعض ولو مع التراضي ، فأجابه 7 بأنه لا بأس به إذا أخذ منه كما أعطاه حتى لا يترتب عليه الربا ، لا أن المراد أن بيعه عليه بذلك ، إذ لا يتصور ترتب الربا عليه بعد أن كان في ذمة المسلم إليه الحنطة والتمر أو غير ربوي كالإبل ونحوها ، لا الدراهم التي هي ثمنهما.

ومنه يعلم أنه لا وجه للإشارة بآية الربا الى ذلك في الخبر الأول ، وأنه لا بد من حمله على ما قلنا ، وبذلك يظهر لك ضعف هذه عن الأدلة المعارضة لها من الأصل والعمومات ، وخصوص النصوص السابقة التي قد يناقش فيها بأن ما فيها من الوفاء لا البيع ، فلا تدل على المطلوب فيها أيضا ، لكن لا يخفى بعد إمكان منع هذه المناقشة فيها بظهورها سيما بعضها في غير ذلك أن الأصول والعمومات كافية في الصحة ، فميل الفاضل في الرياض الى القول بعدم الجواز في البيع بالجنس مع الزيادة في غير محله قطعا.

__________________

(1) و (2) و (3) الوسائل الباب 11 من أبواب السلف الحديث 15 1 16

الصفحة 322 من 362