مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 362

والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم والظاهر أن ذلك منهم فيه ، للأصل والعمومات مع فقد المانع من نص وإجماع ، لاختصاصهما بالمنع عن القرض بشرط النفع ، وليس الإنقاد في بلد آخر منه ، ولعل ما نحن فيه كذلك ، إذ ليس هو الاشتراط موضع خاص من مواضع التسليم غير ما انصرف اليه العقد وحينئذ فيكون‌ ما ورد من الصحيح (1) « في الرجل يسلف الرجل الورق على من ينقدها بأرض أخرى ؛ ويشترط عليه ذلك ، قال لا بأس » ‌

ونحوه الخبر مؤكدا لما عرفته من القاعدة.

لكن في التحرير « يجوز ان يعطى عشرة دراهم أو دنانير ويشترط عليه أن ينقدها إياه بأرض أخرى مثلها في العدد والوزن من غير تفاضل قرضا لا بيعا » وظاهره الفرق بين القرض والبيع في ذلك ، وفيه نظر ان لم يرد من جهة الصرفية.

نعم لو اشترط عليه حمل المبيع مثلا الى بلد آخر تحقق الربا ، لا ما إذا كان كليا واشترط خصوص موضع للتسليم ، بل قد يظهر من‌ خبر محمد الحلبي (2) جواز اشتراط بيع الربوي بمثله في عقد ربوي آخر ، قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يستبدل الكوفية بالشامية وزنا بوزن ؛ فيقول الصيرفي لا أبدل لك حتى تبدل لي يوسفية « ببغلية » (3) وزنا بوزن فقال لا بأس به ، فقلنا له : أن الصيرفي يطلب فضل اليوسفية على « البغلية » (4) فقال : لا بأس به » ‌فتأمل جيدا.

وكيف كان فلا ريب في أن ما نحن فيه ليس شيئا من ذلك ، بل متى اشترطه أو نظيره من باقي الأعمال تحقق الربا ، فانحصر الطريق حينئذ في الخروج عن ذلك بالخبر المزبور‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب الصرف الحديث 1 3 4 5.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب الصرف الحديث 1 مع اختلاف يسير.

(3) و (4) هكذا في النسخ المصححة ، والصحيح ( بغلة ) بكسر الغين المعجمة كما في الوسائل والتهذيب والكافي ويأتي عن المصنف نقل تفسيرها بالمغشوش عن الفقهاء وبعض أرباب اللغة.

الصفحة 32 من 362