مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 362

والقدرة ، وهما أعم من عموم الوجود وغلبته واعتياده.

وفيه ما عرفت من ان المراد بالإمكان ذلك وأما القدرة فهي أوضح في هذا المعنى منه ، ضرورة عدم إحرازها في غير العاديات التي لم يعلم حصول القدرة عليها ، للشك في أصل وجودها المقتضى للشك في القدرة عليها الذي هو معنى الغرر المنهي عنه ، مع انه قد صرح في الدروس بأنه لو أسلم فيما يعسر وجوده عند الأجل مع إمكانه ، كالكثير من الفواكه في البواكير ، فان كان وجوده نادر بطل ، وان أمكن تحصيله لكن بعد مشقة فالوجه الجواز مع إمكانه ، ويحتمل المنع لانه غرر.

وكيف كان فلا ريب في اعتبار هذا الشرط بناء على ذلك إذ صحيح عبد الرحمن (1) والإجماع بقسميه وأدلة الغرر (2) وغيرها حجة عليه أما إذا أريد منه أمر زائد على ما في البيع ، وانه لا يجوز السلم فيما يجوز نقله بغيره مما لم يكن عام الوجود وغالبه ، كما عساه يوهمه ظاهر بعض العبارات ، وبعض الفروع المذكورة ، فلا أجد دليلا عليه بل إطلاق الأدلة يقضي بخلافه بل شدد النكير المقدس الأردبيلي على اشتراط هذا الشرط ، وادعى ان موثقة عبد الرحمن المتقدمة سابقا دالة على خلافه ، بل و‌صحيح زرارة (3) « سألت أبا جعفر 7 عن رجل اشترى طعام قرية بعينها فقال لا بأس ان خرج فهو له ، وان لم يخرج كان دينا عليه ».

و‌خبر خالد بن الحجاج (4) عن الصادق 7 أيضا « في الرجل يشترى طعام قرية بعينها وان لم يسم له طعام قرية بعينها أعطاه حيث شاء » ‌وكان في الخبر سقطا الا انه لا يقدح في الاستدلال ، قلت : بل و‌خبر الكرخي (5) ، عن أبى عبد الله 7‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام العقود الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب آداب التجارة الحديث 3.

(3) و (4) و (5) الوسائل الباب 13 من أبواب السلف الحديث 1 3 2

الصفحة 305 من 362