مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 362

كلام السائل إيماء إلى اعتبار الأجل في السلم ، اللهم الا ان يرجع‌ قوله 7 « إذا لم يكن أجل الى آخره » ‌الى السلم ، كما انه يمكن دعوى ظهور ذيله في التسوية بين الحال والمؤجل في كيفية البيع ، مضافا الى إطلاق جملة من المعتبرة النافية للبأس عن السلم مع الضبط بالمقدار من دون تعرض للأجل ، ولا ينافيها ذكرها في غيرها بعد ان كان المراد من بيانه الفرد المتعارف من السلف ، خصوصا مثل النبوي الوارد (1) بلفظ الاستسلاف الذي هو حقيقة في المؤجل مثمنة ، لا بيع السلم الذي هو عند الفقهاء الذي يقع من البائع مثلا بلفظ بعت ونحوه ، فتأمل.

وعلى كل حال فظاهر المصنف الميل اليه كالفاضل في القواعد حيث انه في بحث اشتراط الأجل قال : « والأقرب عدم اشتراط الأجل فيصح السلم في الحال ، لكن يصرح بالحلول » في التحرير « ولا يشترط في المسلم فيه كونه مؤجلا ويصح السلم في الحال لكن ليصرح بالحلول ، فإن أطلق فالوجه البطلان ، سواء ذكر الأجل قبل التفرق أولا ، وكذا الشهيد في اللمعة قال : « والأقرب جوازه حالا مع عموم الوجود عند العقد » وأصرح منه ما في الدروس « الشرط الثالث ان يكون المسلم فيه دينا لانه موضوع لفظ السلم لغة وشرعا ، فلو أسلم في عين كانت بيعا ، ولو باع موصوفا كان سلما نظرا الى المعنى في الموضعين ، وليس المانع من السلف في العين اشتراط الأجل الذي لا يحتمله العين ، لأن الأصح انه لا يشترط الأجل.

نعم يشترط التصريح بالحلول وعموم الوجود عند العقد ، ولو قصد الحلول ولم يتلفظ به صح أيضا ، ولو قصد الأجل اشترط ذكره ، فيبطل العقد بدونه ، ولو أطلقا العقد حمل على الحلول » ومن الغريب بعد ذلك كله ما في جامع المقاصد حيث فسر عبارة القواعد السابقة ، بإرادة وقوع البيع بلفظ السلم ، قال : وجه القرب دلالته‌

__________________

(1) الجامع الصغير ج 2 ص 164 طبع عبد الحميد احمد حنفي.

الصفحة 300 من 362