مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 362

فلاحظ وتأمل.

وهل يجوز الإسلاف في المعدود عددا الوجه عند المصنف والشيخ في المبسوط وابني زهرة وإدريس والفاضل في التذكرة أنه لا يجوز ، لعدم ارتفاع الغرر به لكثرة اختلاف المعدود في الكبر والصغر وغيرهما ، والاكتفاء به في المشاهدة لارتفاع الغرر بها ، لا به ، وعليه بنى المنع في محكي الخلاف في الجوز والبيض الا وزنا ، خلافا لأبي حنيفة ، قال : وأما البطيخ فلا يجوز إجماعا ، وعن المبسوط بعد نفى الجواز في المعدود عددا قال : كلما أنبتته الأرض لا يجوز السلم فيه الا وزنا ، ثم نص على المنع في اللوز والفستق والبندق.

قلت : التحقيق الجواز فيما لا يكثر فيه التفاوت بل كان التفاوت فيه يتسامح فيه بالعادة ، وفاقا للفاضل في جملة من كتبه والشهيدين وغيرهما ، لعدم الغرر فتشمله الإطلاقات ، بل الوجه الجواز أيضا فيما يكثر فيه التفاوت إذا أمكن ضبط صنف منه بالوصف الذي لا يؤدى الى عزة الوجود لذلك أيضا ، ومن هنا قال : في المسالك هنا « الضابط للصحة الانضباط الرافع لاختلاف المثمن ، ولعل فيه إيماء الى ما ذكرناه سابقا ، ودعوى أن المعدود جميعه متفاوت تفاوتا لا يتسامح فيه ، ولا يمكن ضبط صنف منه بالوصف الرافع للجهالة ، ولا يؤدى الى عزة الوجود. فليس الا الكيل والوزن العامان الذي لا عبرة بالعدد معهما واضحة المنع من وجوه.

وعلى كل حال ف لا يجوز الإسلاف في القصب أطنانا ولا في الحطب حزما ، ولا في المجزور جزا ولا في الماء قربا للاختلاف الذي لا يرفعه العد كما أومى إليه الصحيح السارق في الأخير ، ومنه يعلم وجه الصحة إذا فرض إمكان الضبط على وجه يرتفع به الاختلاف المزبور ، ويقوم مقام المشاهدة في ذلك ، من غير فرق بين الكيل والوزن العامين وغيرهما. نعم قد يتوقف كما سمعت في خصوص ما لو كان الضابط شيئا معينا لا يؤمن بقاؤه إلى حين الوفاء ، فيؤدي إلى التنازع ،

الصفحة 296 من 362