مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 362

دفعه بان المراد كونه شرطا كاشفا فيصح الصلح والعتق والحوالة مع تعقب القبض يبطله أو لا انه خلاف المنساق من إطلاق الشرطية ، وثانيا عدم تقييد ما سمعته في التذكرة من صحة الصلح والعتق بالقبض وثالثا انه لا يتم معه ما سمعته من الشهيدين من المقاصة قهرا. نعم قد يقال : ان المراد من الصحة التي هو شرطها اللزوم فالملك حينئذ يحصل بالعقد ويستقر بالقبض ، فمتى افترقا قبله بطل من حينه ، ولعله يومي اليه ما في التذكرة فإنه بعد ان ذكر نحو عبارة الأصحاب من انه يشترط في السلم قبض الثمن في المجلس ، وخص معقد إجماعه بالبطلان مع التفرق قبله.

قال : مسألة ولا يشترط استمرار قبض الثمن فلو سلمه المشتري الى البائع ثم رده البائع اليه ودفعه اليه قبل التفرق جاز ، ولو رده عليه بدين كان له عليه قبل التفرق صح ، لانه ملكه بالعقد واستقر ملكه بالقبض ، وهو كالصريح فيما قلناه خصوصا مع ما سمعته سابقا من الفروع التي لا تتجه الا عليه ، فلا بد حينئذ من التزام ذلك أو رفع اليد عن جميع الفروع السابقة ، والاحتياط لا ينبغي تركه ، هذا. وقد تقدم في باب الصرف وخيار المجلس ما يغني عن اعادة كثير من المباحث السابقة المتصورة في المقام ، كما انه قد تقدم في باب القبض ما يعلم منه المقدار الذي يجتزى به هنا ، والظاهر صدق تسليم المنفعة لو وقعت ثمنا مثلا بتسليم العين في نحو العبد والدار ، اما عمل الحر فلا يكفى تسليم عينه فيه والله اعلم ،

وكيف كان ف لو قبض بعض الثمن قبل التفرق دون بعض صح في المقبوض لوجود المقتضى من العقد والقبض وبطل في الباقي لحصول الافتراق قبله الذي قد عرفت الإجماع على حصول البطلان به نعم صرح غير واحد بأن للبائع الخيار في الفسخ إذا لم يكن بتقصيره للتبعيض الذي قد عرفت سابقا التسلط به على الخيار ، الا ان الظاهر عدم الفرق في ذلك بين البائع والمشتري ، ولعل اقتصارهم على الأول هنا لان الغالب كون التقصير في عدم القبض من المشتري فيسقط‌

الصفحة 289 من 362