مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 362

ومن هنا قال المصنف يجوز في عيدانه قبل نحتها نعم لا بد من التقدير بالعدد أو الوزن والله اعلم.

وكذا لا يجوز في الجواهر واللآلي لتعذر ضبطها بحيث ترتفع جهالتها ولا يؤدى الى عزة الوجود ل تفاوت الأثمان مع اختلاف أوصافها بالحجم والوزن وغيرهما ، لكن ظاهره كغيره ممن أطلق عدم الفرق في ذلك بين الكبار والصغار ، وما يراد منه للدواء وغيره ، وهو لا يخلو من اشكال ، إذ قد صرح بجوازه في الصغار الشهيدان والكركي وغيرهم ، بل في الدروس ان الأقرب جوازه في العقيق وشبهه ، من الجواهر التي لا يتفاوت الثمن باعتبارها تفاوتا بينا ، قيل : وضابط الصغار من اللآلي كلما يباع بالوزن ، فلا يلاحظ فيه الأوصاف الكثيرة عرفا ، وعن بعضهم تحديدها بما يطلب للتداوي دون التزين ، أو ما يكون وزنه سدس دينار ، والأولى إناطة ذلك بالعرف.

ولا يجوز أيضا في العقار والأرضين للمانع المزبور ، والأمر في ذلك كله سهل بعد ما عرفت الضابط في الجواز والعدم ، خصوصا بعد ما سمعت ان العامي ربما يكون اعرف من الفقيه في ذلك ، وان أكثر الأصحاب في الأمثلة للجائز والممنوع ، كما أكثروا في بيان الأوصاف للموصوفات ، مع انه أطلق‌ في النصوص (1) « انه لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض ، » ولا بأس به في الحيوان إذا وصفت الأسنان » ‌اتكالا على العرف ، فكان الأولى بالأصحاب ذلك أيضا ، ولعل المقصود التنبيه إجمالا ، فلا بأس بالتأسي بهم والاقتداء بأنوارهم.

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب السلف الحديث 1 3.

الصفحة 281 من 362