مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 362

ما سمعته في الأجود ، فتأمل جيدا.

ثم انه لا بد مع ذلك أن تكون العبارة الدالة على الوصف معلومة بين المتعاقدين ظاهرة في العرف أو اللغة حتى يمكن استعلامها عند اختلافهما ، فلو جهلاها أو أحدهما بطل ، ولا يكفي الإحالة على المراد لغة أو عرفا. ضرورة عدم صدق ارتفاع الجهالة بذلك ، بعد ظهور ما دل على شرطيته فيما بين المتعاقدين ، والمراد بظهورها في العرف أو اللغة معروفية اتصاف العين بالوصف المشترط في أحدهما : كي يحصل به قطع النزاع لو حصل ، ولعله لذا قال في القواعد « الصفات ان لم تكن مشهورة عند الناس لقلة معرفتها كالأدوية والعقاقير ، أو لغرابة لفظها ، فلا بد ان يعرفها المتعاقدان وغيرهما ، وهل تعتبر الاستفاضة أم يكفي معرفة عدلين؟ الأقرب الثاني » ، كما عن الإيضاح أيضا ، بل في جامع المقاصد ان الأقرب الأول ، لإمكان موت أحدهما أو غيبته ، لكن قال : ان هذا اى ما ذكره المصنف لا يناسب ما بنى عليه الباب من عدم الجواز فيما لا يعم وجوده ، ويعز حصوله ، وفي المسالك « المراد بظهورها في اللغة كونها على وجه يمكن الرجوع إليها عند اختلافهما كما قيده ، وانما يتم ذلك إذا كان مستفاضا ، أو يشهد به عدلان.

وعلى كل حال فلو ذكرا وصفا لا يمكن معرفته وتحققه في أحدهما بطل السلم فلا يجوز ، ولعل من ذلك بعض الأوصاف التي يذكرها الأطباء من درجات الحرارة أو البرودة ونحوهما ، وكان المرجع في ذلك اما الجهالة عرفا أو ما يساويها في الأول إلى النزاع الذي أراد الشارع حسم مادته بالعقود المعروفة ، لا اثارته ، بان يشرع منها ما يؤدي إليه مما نحن فيه وغيره ، فتأمل جيدا ، فإنه لا دليل واضح على اعتبار ظهور العبارة في العرف واللغة بعد فرض المعلومية بينهما ، واحتمال الاختلاف‌

الصفحة 277 من 362