مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 362

تقدير صحة هذا العقد فمع عدمها يبقى ما دل عليه من عموم‌ « على اليد » ‌وغيره سالما اللهم الا ان يقال ان ذلك هبة فاسدة و « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » وهو لا يخلو من وجه بنا على انه قصد بذلك الهبة فتأمل جيدا والله اعلم.

وعلى كل حال ف يجوز إسلاف الاعراض في الاعراض إذا اختلفت أو اتفقت ولم تكن مقدرة بأحد الأمرين أو الثلاثة لإطلاق الأدلة و‌في خبر وهب (1) « لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن » ‌والمناقشة في سنده يدفعها الانجبار بالشهرة العظيمة ، بل في المختلف عن المرتضى الإجماع عليه ، وانه قال : يجوز عندنا ان يكون رأس المال في السلم غير ثمن من سائر المكيلات والموزونات ويجوز ان يسلم المكيل في الموزون ، والموزون في المكيل ليختلف جنساهما ، وما أظن في ذلك خلافا بين الفقهاء ، فما عن ابن ابى عقيل من أنه لا يجوز السلم الا بالعين والورق ولا يجوز بالمتاع واضح البطلان ، وكالمحكي عن ابى على من انه لا يسلم في نوع من المأكول نوعا منه إذا اتفق جنساهما في الكيل والوزن والعدد وان اختلفت أسماؤها كالسمن في الزيت لانه كالصرف نسيئة وان كان قد يوهمه‌ صحيح عبد الله بن سنان (2) عن الصادق 7 « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل أسلف رجلا زيتا على ان يأخذ سمنا قال : لا يصلح‌ ، كحسنه (3) « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : لا ينبغي إسلاف السمن بالزيت ، والزيت بالسمن » ‌الا أن الظاهر إرادة الكراهة منهما ، وأوضح من ذلك فسادا ما حكى عنه أيضا لا اختار أن يكون ثمن السلم فرجا يوطأ ، لأنه قد يتطرق الفسخ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب السلف الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب السلف الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب السلف الحديث 3.

الصفحة 271 من 362