مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 362

( الفصل العاشر )

من فصول كتاب التجارة في السلف والنظر فيه يستدعي مقاصد‌

الأول في حقيقة السلم بفتح السين واللام الذي هو مرادف للفظ السلف قال في مختصر النهاية السلف السلم ، وفي المجمل بالعكس ، وزاد والسلم معروف كما أنه في الأول عطف القرض عليه ، ولعل اشتراكهما لفظا فيه لاشتراكهما في أن كلا منهما إثبات مال في الذمة بمبذول في الحال والأمر سهل ، وعلى كل حال فالظاهر جريان البحث السابق في لفظ البيع أنه اسم للعقد أو النقل والانتقال أو غير ذلك من الاحتمالات السابقة في لفظه أيضا ، فقول المصنف هنا هو ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر أو في حكمه مما يؤيد كون لفظ البيع عنده للانتقال المراد من الابتياع هنا ، لا خصوص الشراء.

كما انه في الدروس عرفهما معا بالعقد ، وانسياق الكلي في الذمة من المضمون خصوصا بعد قوله إلى أجل معلوم ، أغنى عن ذكر ما يحترز به عن المبيع المضمون قبل القبض ، فلا وجه لما في التنقيح ، كما أن ذكر اشتراط المعلومية في المبيع والثمن سابقا ولاحقا أغنى عن ذكر ذلك في التعريف ، وأخرج بقوله بمال حاضر أو في حكمه النسيئة لعدم اعتبار ذلك فيها ، إذ المراد بالحاضر المشخص الموجود في مجلس العقد والذي في حكمه المقبوض قبل التفرق وان لم يكن موجودا في مجلس العقد ، أو يراد بالحاضر المشخص ، وما في حكمه الكلي في الذمة المدفوع قبل التفرق ، أو الدين الذي في ذمته بناء على جواز جعله ثمنا للسلم ، أو نحو ذلك مما لم يعتبر في النسيئة قطعا ، وأما اعتبار الأجل فيه فهو المشهور على الظاهر ، وقيل بجوازه حالا ، وستعرف تحقيق الحال فيه ، وكان المناسب ممن يقول بعدم اعتباره فيه كالشهيد في الدروس‌

الصفحة 265 من 362