مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 362

البائع واستعادة الثمن ولو مات أخذ من وارثه ولو لم يخلف وارثا استسعيت في ثمنها على‌ ما رواه مسكين السمان (1) عن ابى عبد الله 7 « سألته عن رجل اشترى جارية سرقت من ارض الصلح فقال فليردها على الذي اشتراها منه ، ولا يقربها ان قدر عليه ، أو كان مؤسرا قلت جعلت فداك انه مات ومات عقبه قال : فليستسعها » ‌وأو فيه بمعنى الواو اى لا يقرب الجارية باستسعاء ان قدر على البائع وكان مؤسرا ، ويحتمل ان يكون المراد أو كان المشتري موسرا اى لا يقربها مع أحد الأمرين ، الا انه مع قصوره سندا ولا جابر مخالف للقواعد الشرعية بالرد إلى البائع الذي هو ليس مالكا ولا وليه ولا وكيله ، بل ربما كان هو الظالم السارق ، وباستسعاء مال الغير فيما لم يصل اليه وهو ظلم فوق ظلم.

وزاد في شرح الأستاد مخالفته بإطلاق ما دل فيه على رد الثمن ، مع انه لا يتم بناء على عدم الرجوع به مع تلفه وعلم المشتري ، وبترتيب الاستسعاء على موت الوارث وعقبه من غير اعتبار لفقد باقي الورثة وعدمه ، وبقاء مال للميت وعدمه ، وبان ظاهره انه ان لم يكن قادرا على البائع أو الرد عليه وكان البائع معسرا ، أو المشتري على اختلاف الوجهين فلا رد ، ويكون له عوض الثمن ، وان كان يمكن دفع ما ذكره جميعا ، بل بعضه واضح الدفع. فالعمدة حينئذ الأولان اللذان اقتصر عليهما الأصحاب.

لكن في الدروس « والأقرب المروي تنزيلا على ان البائع مكلف بردها إلى أهلها اما لانه السارق ، أو لأنه ترتبت يده عليها ، اى فهو أقدم ، وخطابه بالرد الزم خصوصا مع بعد دار الكفر واستسعاؤها جميعا بين حق المشتري. وحق صاحبها ، والأصل فيه ان مال الحربي في‌ء في الحقيقة ، وفيه أن ذلك يصلح ان يكون تقريبا للنص الجامع لشرائط الحجية لا انه به يكون موافقا للقواعد ، ضرورة عدم اقتضاء سرقته ، وترتب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1.

الصفحة 262 من 362