مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 362

لوقوع البيع سابقا ، وإنما هو محض استيفاء حق.

وتدفع بمنع كون ذلك قياسا بل اتحاد طريق المسألتين وهو إطلاق‌ قوله 7 (1) « على اليد » ‌المشترك بينهما ، ولا خصوصية له ، على أن المبيع لما كان أمرا كليا وكان كل من المدفوع صالحا لكونه فردا له كان في قوة المبيع ، بل دفعهما للتخير حصر له فيهما فيكون بمنزلة المبيع. حيث أنه منحصر فيهما ؛ فالحكم بالضمان هنا أولى كما هو واضح ، وإن فرض انطباقه على أحدهما فقط ، فان كان الموجود صح له أخذه وغرم قيمة التالف ، إلا مع التراضي مع الدافع بالمعاوضة ودفع الباقي إليهن وإن كان التالف ضمنه وطالب الدافع بالكلي ، بل قد يقال بتعينه حقا له لانه قد قبضه بعنوان الاستيفاء ، إلا أنه لم يكن متعينا باعتبار وجود الفرد الأخر ، فمع فرض انتفائه تعين هو للحق ، فتأمل جيدا.

وفي شرح الأستاذ جاز للدافع احتسابه عليه وأخذ الباقي ، بل لا يبعد لزوم ذلك بالتقاص القهري ، وللمدفوع إليه احتسابه على نفسه لجعل الاختيار إليه ، وفيه ما عرفت ، وإن فرض عدم انطباقهما معا ضمن قيمة التالف ودفع الباقي ، وطالب بما له الا مع التراضي المزبور ، وإن كان المبيع نصفا من العبدين مشاعا فيهما فالتالف مضمون نصفه عليه ، وعليه رد نصف الباقي ، فلا ينطبق الخبر حينئذ على شي‌ء من ذلك إلا على ما سمعته من التكلفات السابقة ، التي يرجح الطرح عليها ، وتنزيل الخبر على كون المبيع مجهولا لتردده بين العبدين المدفوعين يقضى بضمان التالف بالقيمة ، أو المسمى ورد الباقي ، لبطلان العقد حينئذ كما هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ؛ بل هي كذلك ، وإليه أشار المصنف بقوله.

وأما لو اشترى عبدا من عبدين لم يصح العقد وفيه قول موهوم وفي السرائر بعد أن حكى ما في النهاية الذي هو مضمون الخبر السابق ، قال : ما ذكره شيخنا في‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 6 ص 90 كنز العمال ج 5 ص 527.

الصفحة 238 من 362