مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 362

مدعى الصحة عليها ، وعلى مضي الحجة ، مع أن ظاهر الأمر حجة بنفسه ، وعلى مضي الحج مع العود إلى الرق المقتضى لوقوع حجه بغير إذن سيده.

بل في شرح الأستاد أن ظاهر الخبر الاذن في التجارة للمولى ، فكيف تصح المعاملة حتى يترتب عليها صحة الحج ، كما أن ظاهره أيضا الوكالة عن الدافع فتنفسخ بموت الموكل فيبطل البيع والعتق والحج ، وبعد تسليم أنها وصاية فليست هي من التجارة فلا تصح ، ولا يصح ما تفرع عليها من الثلاثة بل الإحجاج لا يدخل في التجارة لسيده ولا لغيره ، فكيف يمكن شراء مال شخص بمال منه.

وإن كان قد يناقش بمنع ظهور الخبر في الأول ولو بقرينة عدم دعوى مولى المأذون بذلك بل والثاني ، ضرورة ظهور عبارة الدافع في فعل ذلك بعد موته ، الظاهر في كونه وصاية ، وعدم إنكار مولى المأذون ذلك على العبد قرينة على إرادة الأعم من الاذن في التجارة ، فالإحجاج بعد تسليم أنه ليس من التجارة لغير سيده من المأذون فيه حينئذ كالعتق والغقلة ونحوها عن شراء مال شخص بمال منه غير مستنكرة ، فانحصرت المخالفة حينئذ فيما ذكرناه أولا ، ولها وللضعف مع عدم الجابر طرح الخبر المزبور.

وقيل أنه يرد العبد إلى مولى المأذون ما لم يكن هناك بينة ، وهو أشبه عند المصنف والعجلي وتبعهما الفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم ، بل نسب إلى الأكثر ، لأن يد السيد على العبد وما في يده ، ولا يقبل إقراره عليه وإن كان وكيلا ، بخلاف الحر ، كما لا يقبل بعد حدوث يد المأذون دعوى الملكية من مولى الأب بلا بينة ، فضلا عن دعوى الفساد ، وكذا دعوى ورثة الدافع ، بل قد لا يتصور دعواهم بعد اعترافهم بأمر مورثهم بذلك كله.

نعم إن أنكروه كلا أو بعضا اتجه لهم الدعوى ؛ بل من الواضح أنه على هذا‌

الصفحة 231 من 362