مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 362

وكيف كان فالأصول والضوابط تقتضي حرمة التصرف فيما كان للإمام 7 ضرورة كونه من العدوان وأكل ما بالباطل ؛ ولكن يجوز لخصوص الشيعة تملكه في حال الغيبة رخصة منهم : في ذلك إجماعا بقسميه والنصوص (1) نعم الأحوط إن لم يكن الأقوى اعتبار قصد التملك أو عقده بل في شرح الأستاد اعتبار ذلك ، وأنه بدونه يبقى أمانة له 7 ويجرى عليه حكم التحجير ؛ ولا استبعاد في خصوص الملك للتملك بعد إذنه 7 في ماله ، أو فيما له الولاية عليه ؛ بل لا استبعاد في دعوى الملك لخصوص الشيعة بمجرد الاستيلاء وأنهم أباحوا لهم أموالهم إباحة صيرتها لهم كالمباحات الأصلية ، ضرورة رجوع ذلك كله إلى الشرع الذي لا ينبغي الاستبعاد معه كما هو واضح.

وعلى كل حال متى ملكه الشيعي جاز تملكه لغيره منه ولو كان الغانم غير شيعي جاز الشراء منه والاتهاب ونحوهما من العقود المملكة ، استنقاذا لا شراء حقيقيا.

ومن هنا يقدح جواز الأخذ منهم قهرا مع عدم منافاة التقية ، وفي شرح الأستاد أن جواز ذلك وجه وجيه.

وعلى كل حال فله أى الشيعي وطئ الأمة المغتنمة إذا تملكها باغتنام أو شراء من المغتنم إذا لم يكن استنقاذا والا فبالاستيلاء المزبور ، ومن هنا يظهر لك وجه خبث ولادة غير الشيعة الذين لم يرخص لهم ، فان وطأهم للإماء المملوكة لغيرهم زنا ، نعم يمكن اجراء حكم الشبهة على أولادهم على اشكال في بعض الافراد.

وكيف كان ف يستوي في ذلك الحكم الذي ذكرناه ما يسبيه المسلم وغيره الا أن الرخصة المزبورة خاصة للشيعة وان كان فيها حق للإمام مثل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال.

الصفحة 229 من 362