مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 362

كيف تقسم؟ قال إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام أخرج منه الخمس لله تعالى والرسول 6 وقسم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلما غنموا للإمام 7 يجعله حيث أحب » ‌وما فيه من قسمة الخمس ثلاثة أخماس مما هو شاذ لا قائل به ، غير قادح في الدلالة على المطلوب.

نعم قد تقدم في كتاب الخمس أن المصنف توقف في النافع في ذلك ، بل في المنتهى « قوة قول الشافعي الذي هو المساواة في الفرض للمأذون فيه » بل في المدارك إنه جيد لإطلاق الأدلة الواجب تقييده بما سمعت مع أنها من خطاب المشافهة ولخصوص‌ حسن الحلبي (1) عن الصادق 7 « في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، فقال : يؤدى خمسا ويطيب له » ‌مؤيدا بما‌ في صحيح ابن مهزيار (2) المشتمل على ذكر ما يجب فيه الخمس إلى أن قال : « ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ما له » ‌ولما يظهر من بعض أخبار التحليل (3) من كون الإباحة لنصيبهم في الفي‌ء لا إباحة جميعه ، ولا نصيب لهم إلا الخمس.

قال أمير المؤمنين 7 في المروي عن العسكري 7 (4) « يا رسول الله 6 قد علمت أنه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه ، ولا يحل لمشتريه لأن نصيبي فيه وقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك منه شيئا من شيعتي » ‌إلى آخره ، ونحوه غيره ، إلا أن ذلك كله يجب الخروج عنه ، وحمله على ما لا ينافي المطلوب لما عرفت من المفروغية من الحكم ، والله العالم.

والظاهر عدم تأثير الإجازة اللاحقة وإن كان لم يستبعده شيخنا في شرحه إلحاقا له بمسألة الفضولي ؛ ولو اختطف الآخذون بالاذن وعدمه لحق كلا حكمه كما أنهم إذا أخذ بعض الجيش غيلة وبعض قهر الحق أيضا كلا حكمه.

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8 5

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال.

(4) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال 20.

الصفحة 228 من 362