مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 362

عرفت أن الأول مع كونه مشهورا شهرة عظيمة بل قد سمعت دعوى الإجماع عليه مروي في الصحيحين وغيرهما مضافا إلى المرسل المزبور المتمم على تقديره بعدم القول بالفصل ؛ فلا مناص حينئذ عن القول الأول بل في شرح الأستاد أن الأقوى التوزيع في المبعضة ، فضلا عن مفروض المقام ، لا الرجوع إلى مهر المثل.

وكيف كان فالظاهر عدم الفرق بين علم الأمة بالحال وعدمه على القولين ، بل صحيح صبيح ظاهر في الأول ونفي المهر للبغي إنما هو في الحرة كما يشعر به اللام الظاهرة في الاستحقاق ، بل لعل لفظ المهر كذلك ، ولذا يطلق على الحرة المهيرة فما في الدروس هنا من نفي المهر لها مع العلم وعدم الإكراه واضح الضعف ؛ وإن حكى عن جماعة المحقق الثاني وغيره اختياره في باب الغصب.

ولو اختلفا في البكارة وعدمها قدم قول الواطئ ، ويحتمل تقديم قول المالك عملا بالأصل ، وفي الممسوسة في القبل من دون فض البكارة أو في الدبر وجهان أقواهما عند الأستاد إجراء حكم البكارة فيها ، والأظهر خلافه ؛ كما أن الظاهر اجراء حكم الواحد على تكرر الوطء في الوقت الواحد قبل الغرمة ، أما إذا كان بعد الغرامة فالظاهر التعدد بل قيل إن مثله اختلاف الوقت ، وفيه منع ، ضرورة ظهور النص والفتوى في أن الغرم ذلك ولو استعمر الاشتباه إلى الولادة ؛ والغالب التعدد مع ذلك.

وعلى كل حال ف الولد حر للأصل والتبعية لأشرف الأبوين وصحيح الوليد (1) السابق وغيره ، ومحكي الإجماع عن المبسوط والخلاف وغيرهما ، بل لا أجد فيه خلافا إلا ما عن المقنعة من رقية الولد إلا أن يرضيه الأب عنه بشي‌ء ؛ بل قيل : إن مثلها النهاية إلا أنه قال : « وقبض ولدها » إلى آخره ، ولعله لما‌ في موثق سماعة (2) ‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 2

الصفحة 225 من 362