مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 362

التفرق كان له المطالبة بالبدل قطعا لعدم فردية ما قبضه للكلي المبيع فهو كعدم القبض بل ليس له الرضا به عوضا عن المبيع إلا بمعاوضة جديدة غير العقد الأول وان كان قد ظهر له ذلك بعد التفرق بطل الصرف لعدم التقابض في المجلس ولو كان قد ظهر ذلك في البعض طالب بالبدل قبل التفرق وبعده بطل فيه لعدم التقابض وصح في الباقي لوجود المقتضى وكان له خيار تبعض الصفقة وان كان لم يخرج المدفوع بالعيب عن الجنسية لانه اضطراب سكة أو خشونة جوهر أو نحوهما وفرض كون العيب المزبور في جميع العوض كان مخيرا بين الرد لإطلاق أدلة العيب وبين الإمساك بالثمن من غير أرش بناء على استلزامه الربا أو لعدم ثبوته في فرد الكلى كما ستعرف من غير فرق في ذلك بين حالي التفرق وعدمه.

لكن قد يفهم من جمع المصنف بين الرد والابدال أن مراده من الأول فسخ العقد من أصله ، بل قوله في القواعد « له الرد والإمساك مع الأرش مع اختلاف الجنس ، ومجانا مع اتفاقه ، والمطالبة بالبدل وان تفرقا على اشكال » أوضح منه كقوله في الإرشاد « له الرد والإمساك بغير أرش ، والبدل وان تفرقا » بل في الوسيلة « وعن المبسوط تخييره بعد التفرق بين الرضا بالبيع والفسخ والابدال » ولعل وجه الفسخ أن المبيع وان كان كليا الا أنه تشخص بالقبض ، حتى صار كأن المبيع ذلك الشخصي فجرى عليه حكمه إذا كان مبيعا.

واليه أشار في التذكرة حيث احتمل الفسخ معللا له بأن المطلق يتعين بالتقابض الا أنه جعل الوجه قبل ذلك عدمه الا مع تعذر تسليم الصحيح ، قال : « لان العقد يتناول أمرا كليا » ونحوه ما في المختلف فإنه بعد أن حكى عن الشيخ ما سمعت قال : « ولى فيه نظر فإن لقائل أن يقول ليس له الفسخ كما لو دفع المسلم فيه معيبا ، فان له المطالبة بالصحيح دون الفسخ الا مع تعذر التسليم ، فكذا هنا إذ المعقود عليه غير معين ، ولا يتعين المعيب بالقبض ، ولا يتحقق الفسخ » وأشكله في الدروس بأنهما تفرقا قبل قبض البدل وفيه أن البحث على فرض جواز الابدال بعد التفرق كما هو صريح ما سمعته عن المبسوط‌

الصفحة 22 من 362