مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 362

قال : فذهبت تقوم في بعض حوائجها ، فقالت : يا أماه فقال لها أبو عبد الله 7 : ألك أم؟ قالت : نعم فأمر بها فردت ، فقال : ما أمنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره » ‌و‌خبر عمرو بن أبى نصر (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : الجارية الصغيرة يشتريها الرجل فقال : ان كانت قد استغنت عن أبويها فلا بأس » ‌و‌صحيح ابن سنان (2) « عن الصادق 7 في الرجل يشتري الغلام والجارية وله أخ أو أخت أو أم بمصر من الأمصار؟ قال : لا يخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيرا ولا تشتره ، وإن كان له أم فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت » ‌و‌النبوي (3) « من فرق بين والدة وولدها ، فرق بينه وبين أحبته ».

ضرورة أنه لا يخفى على الفقيه العارف بلسانهم : ، إرادة الكراهة من أمثال هذه الخطابات ، خصوصا مع عدم تقييد الموثق بالاستغناء ، واشتماله على الأخوين ؛ ولم أجد من أفتى به عدا بعض المتأخرين كثاني المحققين والشهيدين ؛ وما تسمعه من المحكي عن الإسكافي ، بل الفاضل في التذكرة مع قوله بالتحريم في الطفل والام صرح بالكراهة فيهما ، بل غيره صرح بالجواز فيهما من غير تعرض لها ، بل قد يستفاد ذلك أيضا من اقتصار الأكثر على الطفل وأمه.

فما في الرياض من أن الأصح التعدية لغير الام من الأرحام المشاركة لها في الاستيناس كالأب والأخ والعمة والخالة ، وفاقا للإسكافي وجماعة ، لتصريح الصحيح والموثق بمن عدا الأخيرين ، وظهور الحكم فيهما بعدم القائل بالفرق في غير محله بناء على الحرمة ، خصوصا بعد المحكي عن المبسوط من التصريح بجواز التفريق بين الولد والوالد ، بل عن السرائر نفي الخلاف فيه ، وفي جهاد التحرير قال الشيخ : « يجوز التفرقة بين الولد والوالد ، وبينه وبين الجدة أم الأم ، وبين الأخوين والأختين ، وبين من خرج من عمود الأبوين من فوق وأسفل مثل الاخوة وأولادهم والأعمام وأولادهم‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 13 من أبواب بيع الحيوان الحديث 5 1

(3) المستدرك ج 2 ص 486.

الصفحة 219 من 362