مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 362

أربعة أشهر وعشرة أيام ، فلا يحل له وطؤها قبلا قبل ذلك ؛ ويجوز في غير القبل ، ويكره بعدها ، وهو كما ترى غير الأولين ، هذا كله في الوطء في القبل.

أما الدبر فقد يمنع الحرمة فيه تنزيلا لإطلاق النصوص بل والفتاوى على المتعارف حتى قوله 7 « لا يقربها » خصوصا بعد ما في النصوص من أنه « يعتق الولد مع الوطء لانه غذاه بنطفته » وفرضه في الدبر بعيد جدا ، خلافا للكركي ومن تبعه فحرمه أيضا لصدق اسم الفرج ، ولقوله 7 « لا تقربها » الذي لا ينافيه خروج ما عدا الوطء منه بالدليل ، وفيه ما عرفت ؛ بل الظاهر عدم استحباب العزل عن الوطء فيه.

وكيف كان ف لو وطأها مثلا حيث يجوز على ما عرفت من الخلاف فيه عزل عنها استحبابا بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، إلا من ظاهر المحكي عن التقي وابن زهرة فأوجباه في الوطء بالأربعة بناء على جوازه ، ولا ريب في ضعفه ، ضرورة عدم وجوبه مطلقا حيث يجوز ، للأصل السالم عن المعارض ، بل لولا التسامح في السنن لأمكن الإشكال في ثبوت استحبابه ، اللهم إلا أن يدعى إشعار‌ الموثق به (1) قال : « سألت أبا الحسن 7 عن رجل اشترى جارية حاملا وقد استبان حملها؟ فقال : بئس ما صنع ، قلت : فما تقول فيه قال : أعزل عنها أم لا؟ فقلت : أجنبي على الوجهين ، قال : إن كان عزل عنها فليتق الله ولا يعود ، وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ، ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به ، لانه غذاه بنطفته » ‌وهو كما ترى ضرورة أنه لو تم إشعاره لا تقضى ثبوت الاستحباب حيث يحرم الوطء وهو بعيد.

وعلى كل حال ف لو لم يعزل كره له بيع ولدها وفاقا لجماعة ، تنزيلا للنهي عنه في الموثق المزبور عليها ، لكن فيه أنه لا قرينة على ذلك ، اللهم إلا أن يدعى ظهور التعليل فيها ضرورة كون المنصرف منه أنه يكون بذلك كالولد فلا يملكه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1.

الصفحة 216 من 362