مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 362

التعبير عنه صريحا.

وإلى الإجماع المحكي عن شرح الإرشاد للفخر على ذلك في غير الزنا ، بل ظاهر غيره أن ذلك من المفروغ منه ، وأنه من المسلمات التي لا يعتريها الشك ، وأنه لذلك حمل صحيح المدة (1) على الزنا ، لعدم إمكان الحمل في غيره ، وإلى معلومية حرمة وطئ الحامل في غير المقام ، في طلاق ووفاة وغيرهما مما يكشف أن لذي الحمل تعلقا بالرحم ما دام مشغولا بالحمل ، ومن هنا لم يجعل أجلا دونه إلى غير ذلك.

إذ فيه أنه مستلزم لطرح صحيح رفاعة المعمول به بين الأصحاب في الجملة كما اعترف به فخر المحققين وغيره بلا مقتض ، أو تأويله من دون شاهد ، قال على‌ ما رواه في التهذيب (2) « سألت أبا الحسن 7 فقلت : أشترى الجارية فتمكث عندي الأشهر لا تطمث ، وليس ذلك عن كبر فأريها النساء فيقلن ليس بها حمل ، فلي أن أنكحها في فرجها؟ فقال : إن الطمث قد يحبسه الريح من غير حبل ، فلا بأس أن تمسها في الفرج قلت : فان كانت حبلى فما لي منها؟ فقال : لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حبلها أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا بأس بنكاحها في الفرج. قلت : إن المغيرة وأصحابه يقولون لا ينبغي للرجل أن ينكح امرأته وهي حامل وقد استبان حملها حتى تضع فتغذو ولده قال : فقال : هذا من أفعال اليهود » ‌فلا بأس بتأييد الإطلاق المتقدم به ؛ كما أنه لا بأس بالجمع بينه وبين نصوص الوضع ، بجعل الغاية أحدهما ، كما هو متقضى الأمر بهما. واعتضاد نصوص الوضع بالأصل وإطلاق النهي السابق ، وبظاهر صحيح رفاعة السابق (3) من حيث دلالته على انحصار الأمر بين الإباحة المطلقة ؛ كما دلت عليه الآية الأولى ، أي آية الملك ، (4) أو الحرمة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3.

(2) التهذيب ج 7 ص 468 الحديث 1878.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2.

(4) سورة المؤمنون الآية 4.

الصفحة 213 من 362