مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 362

إلينا من نصوص المسألة إشارة إلى الفرق بين لا زنا وغيره ، فضال معن المجهول ، بل ربما كان ظاهرها خلافه ، خصوصا ترك الاستفصال مع انصراف الحمل إلى النكاح الصحيح كما في سائر أفعال المسلمين ، وعدم الحرمة لمائه انما هو بالنسبة إلى إلحاق الولد الصحيح كما في سائر أفعال المسلمين ، وعدم الحرمة لمائه انما هو بالنسبة إلى إلحاق الولد وعدمه.لا بالنسبة إلى وطئ من علم حملها منه ، المعلل بتغذية الولد ونحوه ، ودعوى أن المعهود من الشرع إلغاء اعتبار الزنا في العدة والاستبراء يمكن تسليمها في غير المقام وغيره ممن نفى الاستبراء عن الحمل بل منع في الحدائق عدم العدة والاستبراء للزنا محتاج بخبر حريز (1) « قال لأبي عبد الله 7 : الرجل يفجر بالامرأة ثم يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك؟ قال : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور ، فله أن يتزوجها وانما يجوز له تزويجها بعد الوقوف على توبتها » ‌و‌ما رواه الحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول (2) فقال : « يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره إن لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت معه ، ثم يتزوج بها إذا أراد ، فإن مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما ثم اشتراها فأكل منها حلالا » ‌وإطلاق ما دل على وجوب العدة والغسل والمهر والرجم بالدخول ، وأن العدة من الماء وإن كان هو كما ترى ، بل ينبغي الجزم بإرادة لندب من الخبر الأول ؛ إذ لا استبراء عليه من ماء بل والخبر الثاني خصوصا بعد استفاضة النصوص بإطلاق جواز تزويج الزانية.

نعم قد يقال في خصوص المقام بحرمة الوطء وإن كان الحمل من زنا ، لا للعدة والاستبراء ، بل لا طلاق النصوص ، وعدم إشعار شي‌ء منها به ، كما أنه قد يقال إن ظاهرها مجهولة حال الحمل على وجه لم يعلم كونها من ذات العدة بالوضع ، كالمطلقة ونحوها ،

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصهرة ونحوها الحديث 4.

(2) تحف العقول ص 338 المطبوع بالنجف الأشرف سنة 1385.

الصفحة 210 من 362