فلم تبلغ التسع أول كبر بلغت حد اليأس ، بلا خلاف أجده في شيء منهما ، وقد سأل عبد الرحمن (1) أبا عبد الله 7 « عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ حد الحيض أو لم تحض؟ فقال : لا عدة عليها » الحديث ، وقال له أيضا عبد الله بن عمر (2) « الجارية الصغيرة يشتريها الرجل وهي لم تدرك ، أو قد يئست من المحيض؟ فقال : لا بأس بها أن لا يستبرأها » ونحوه رواه الصدوق (3) مرسلا عن الباقر 7 ؛ وقال الصادق 7 أيضا في صحيح الحلبي (4) « في رجل ابتاع جارية لم تطمث إن كانت صغيرة لا يتخوف عليها الحمل فليس عليها عدة فليطأها ؛ إن شاء » وقال أيضا في خبر ابن أبى يعفور (5) « في الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحمل ان اشتراها الرجل ليس عليها عدة يقع عليها » والمراد من التي لم تبلغ الحيض ويخاف عليها في خبري ربيع ابن القاسم (6) ومنصور بن حازم (7) « الذي أمر فيهما بالاستبراء بالمدة من بلغت تسعا ، ولكن لم تبلغ المعتاد من زمن الحيض ، فان مثلها تستبرئ بالمدة » كما في الخبرين المزبورين ، إذ المراد بالصغيرة عندنا من لم تبلغ ذلك خلافا لبعض متأخري المتأخرين فمن لم تبلغ الحيض عادة ، والنص والفتوى بخلافه ، كما تسمعه في باب العدد وغيرها من محاله ، كما أن المراد ممن لم تخص أو قعدت عن الحيض في خبر عبد الرحمن بن أبى عبد الله (8) عن الصادق 7 ، « من كانت في سن من تحيض ولم تحض ، قال : فيه « في الرجل يشتري الجارية ولم تحض أو قعدت عن المحيض كم عدتها قال : خمس وأربعون ليلة » وإن كان المراد في خبره السابق الصغيرة واليائسة ، فلا تنافي حينئذ بين النصوص ، بناء على ما ذكرنا.
__________________
(1) و (2) الوسائل الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 8
(3) و (4) الوسائل الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 10 1
(5) و (6) الوسائل الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 7
(7) و (8) الوسائل الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 6




