مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 362

في الأول كذلك إلا مع العلم بدخول المحترم أو المطلق ، وهو الأقوى ».

قلت لا بأس بتنزيل إطلاق النص والفتوى على ذلك ، لخوف لزوم الفساد باختلاط الأنساب الذي هو الحكمة في وضع العدد والاستبراء ؛ كما استفيد من تتبع الاخبار وكلام الأصحاب في تضاعيف الأبواب ، لكن قد يقال أن المتيقن من تقيدهما إذا علم حصول وطئ محترم لم يتعقبه حيض ، وإلا فالعلم بالتزويج أو التحليل أو نحو ذلك أعم منه ، والأصل براءة الذمة من الاستبراء ، مضافا إلى إطلاق النص وليس في صحيح زرارة ما يصلح للتقييد.

نعم قد يقال بملاحظة كلامهم في باب النكاح أنه من المعلوم وجوب العدة أو الاستبراء لكل سبب مزيل للنكاح ، وإن كان باختيار المشتري الفسخ فلاحظ وتأمل.

وعلى كل حال فيلحق بها كل من لا قابلية له للوطء لصغر أو كبر أوجب أو عنن أو عروض مرض ، لا للقياس الباطل في مذهبنا ، بل لما عرفت من اشتراط الاستبراء بالعلم بوطئ المالك ، أو احتماله أو العلم بوطئ محترم من غيره لم يتعقبه حيض مثلا ولو بالاستصحاب ، فما في المسالك « من أن المناسب للأصول الشرعية عدم الإلحاق » في غير محله ، خصوصا بعد قوله فيها : « وليس من مواضع الاشكال ما لو باعتها المرأة لرجل في المجلس فباعها حينئذ ، بل لا يجب الاستبراء هنا قطعا ، للعلم بعدم وطئ البائع ثم قال : وقد يحتال لسقوط الاستبراء ببيعها لامرأة ثم شراؤها منها ، لاندراجها حينئذ في أمة المرأة نظرا إلى إطلاق النص من غير تعليل ، وكذا لو باعها لرجل ثم اشتراها منه قبل وطئه لها ، حيث يجوز ذلك ».

وقد تبع في بعض ذلك الكركي في مجامعة فإنه قال : « وقد يحتال لإسقاط وجوب الاستبراء في غير حديث ، ومنها بيعها من امرأة ثم شراؤها منها لاندراجها في أمة المرأة ، ولو ألحقنا بالمرأة غيرها كالطفل أمكن ذلك. ولو باعها لرجل ثم اشتراها‌

الصفحة 204 من 362