مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 362

عن المعارضة من وجوه لاتخفى ، كما أنه قد ظهر لك أيضا مما ذكرنا من النصوص أنه لا فرق في الاخبار بين كونه بعدم الوطء الموافق للأصل وبالاستبراء المخالف له ، لا انها تضمنت الأول خاصة ، والحق الثاني به ، حتى يتجه ما يقال من وضوح الفرق بينهما ، والله أعلم.

وكذا يسقط استبراؤها عن المشتري لو كانت الجارية لامرأة على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة ، للأصل والمعتبرة المستفيضة منها‌ الصحيح (1) « عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها؟ قال : لا بأس أن يطأها من قبل أن يستبرأها » ‌ونحوه الموثق كالصحيح بل قيل أنه صحيح ، و‌في صحيح زرارة (2) « اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد فوقعت عليها ولم استبرئها ، فسألت عن ذلك أبا جعفر 7 فقال : هو ذا ، أنا قد فعلت ذلك وما أريد أن أعود ».

نعم في الرياض أنه ربما يستشعر منه أشراط الحكم هنا بعدم معلومية وطئ في ملك الامرأة بتحليل ونحوه بل مطلقا ومقتضاه وجوب الاستبراء عند عدم الشرط ولعله كذلك ويعضده انسحاب وجه الحكمة هنا أيضا إلا أن مقتضاه الاكتفاء باحتمال الوطء لا اشتراط العلم به ، ولا ريب أنه أحوط إذا لم تخير بعدم الوطء بل مطلقا كما عن الحلي وفخر المحققين ، وإن كان في تعيينه نظر لإطلاق الصحيحين الأولين المعتضدين بالأصلين ، وبإطلاق الفتاوى فيقيد بهما الحكمة إن عمت ، مع أن عمومها محل نظر ، لاحتمال الخوف الذي هو الأصل فيها الغالب في الشراء من الرجل ، لا مطلقه ، وينبغي القطع باشتراط عدم المعلومية التقاتا إلى الحكمة ، وعليه ينزل الإطلاقات ويفرق حينئذ بين الشراء منها ومن الرجل بوجوب الاستبراء في الثاني مطلقا إلا مع أعلم ، أو ما في حكمه بعدم الوطء أصلا ، وعدمه‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 2

الصفحة 203 من 362