مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 362

والمنكسر لا يحسب يوما مستقلا ، ويقوى احتسابه بالإكمال ، وهو جيد والله أعلم.

وكذلك يجب على المشتري استبراء الأمة بما عرفت إذا جهل حالها بالنسبة إلى وطئ المالك الذي لم يستبرئها منه وعدمه ، فضلا عما إذا علم حالها أنها كذلك ، من غير خلاف يعرف فيه ؛ بل الإجماع بقسميه عليه ، كما أن النصوص كادت تكون متواترة فيه ، بل‌ في بعضها (1) « إن الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤوهن فأولئك الزناة بأموالهم » ‌أما إذا علم العدم ففي الرياض « لا يجب اتفاقا نصا وفتوى » والمراد العلم بعدم وطئ خصوص المالك ؛ وإن قام احتمال وطئ غيره ، وهو كذلك ، للأصل السالم عن المعارض بعد الاقتصار في النصوص على المتيقن.

نعم قد يشكل الحال فيما إذا علم وطئ غير المالك لها بغير زنا ، فان سقوط الاستبراء فيه والعدة كما يقتضيه ظاهر بعض الفتاوى هنا في غاية الإشكال ، بل جزم الأستاد في شرحه بوجوب الاستبراء فيه ، وهو ظاهر كلامهم في باب النكاح ، بل هو متقضى كونه وطئا محرما ، وقد علم من وضع العدد والاستبراء ونحوهما عدم إرادة الشارع اختلاط الأنساب ، بل يمكن دعوى كون ذلك مجمعا عليه بينهم ؛ على أن ذلك هو مقتضى إطلاق أدلة الاستبراء ، و‌في صحيح الحلبي (2) عن الصادق (ع) « في رجل اشترى جارية لم يكن صاحبها يطأها أيستبرئ رحمها؟ قال : نعم » ‌اللهم إلا أن يحمل على اخبار صاحبها بذلك ولم يكن ثقة مأمونا.

نعم قد يتوقف في أن الواجب العدة أو الاستبراء ، وهو مبني على تحقيق كون أيهما الأصل في الإماء ومع فرض عدم ثبوت ذلك يتجه مراعاة الأصول في مقتضى كل منهما ؛ فلا يجوز الوطء حتى تمضي مدة العدة ، للأصل ، ولكن لا يجرى حكم العقد في العدة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الحيوان الحديث 5 .

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1.

الصفحة 197 من 362