مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 362

جارية تشترى من رجل مسلم يزعم أنه قد استبرأها أيجزي ذلك أم لا بد من استبرائها؟ قال : يستبرئها بحيضتين » ‌و‌الصحيح (1) عن الرضا 7 « قال : سألته عن أدنى ما يجزي من الاستبراء للمشتري والبائع قال : أهل المدينة يقولون حيضة ، وكان جعفر 7 يقول حيضتان » ‌فشاذ مردود بصريح النصوص والفتاوى ، وفحوى ما دل على الاكتفاء بتام الحيضة أو محمول على الندب ، كما يومي إليه في الجملة‌ موثق سماعة (2) « سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أو يكفيه هذه الحيضة ، قال لا بل تكفيه هذه الحيضة ، فإن استبرأها بأخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل » ‌ولعل العامة في المدينة كانوا ينكرون استحباب الحيضتين ، وأما المدة فلا خلاف نصا وفتوى في الاكتفاء بها ، إلا من المفيد في المقنعة في المقام فجعلها ثلاثة أشهر ، وهو مع أنه مخالف لأصالة عدم الزائد في وجه ، ولا مستند له سوى القياس على الحرة المطلقة ، المردود بأن مقتضاه القياس على الأمة المطلقة ؛ وعدتها إذا لم تكن مستقيمة الحيض خمسة وأربعون يوما بالإجماع والاخبار قد وافق الأصحاب في باب لحوق الأولاد من المقنعة ، ولو شك في انتهاء المدة وعدمه ، فالأصل مع الثاني وهو غير أصالة عدم الزائد المتقدمة ومن‌ خبر عبد الله بن سنان (3) « سأل أبا عبد الله 7 عن الرجل يشتري الجارية ولم تحض فقال : يعتزلها شهرا إن كانت قد مست » ‌المحمول في الوسائل على الغالب من حصول الحيضة في الشهر وإن كان بعيدا ، ويمكن حمله على مجهولة البلوغ بإرادة الندب من الاعتزال المزبور احتياطا هذا.

وقد اتفق ما عثرنا عليه من الفتاوى على التعبير باليوم كبعض النصوص لكن في آخر ليلة ، ويمكن إرادته منها ، والظاهر دخول المنكسر بعد التلفيق ، كما في غيره ، وفي شرح الأستاد أنه تدخل في الخمسة وأربعين الليالي المتوسطة دون الاولى ، والآخرة‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 2

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الحيوان الحديث 4.

الصفحة 196 من 362