للاستبراء من الوطء المتجدد كما هو واضح ، فما في الرياض وشرح الأستاد من اعتبار ترك الوطء دون باقي الاستمتاعات في استبراء البائع لا وجه له ، نعم هو كذلك في استبراء المشتري ، بل عن المبسوط اعتبار ترك باقي الاستمتاعات فيه أيضا ، بل في التحرير ما يوافقه : « من اشترى جارية حرم عليه وطؤها قبلا وغيره ، وتقبيلها ولمسها بشهوة حتى يستبرئها » وعن حواشي الشهيد أنه حرم في الدروس القبلة خاصة ، وإن كانت النصوص المعتضدة بالفتاوي والأصل وانتفاء وجه الحكمة والمحكي عن الخلاف من إجماع الفرقة وأخبارهم على خلافهما ، ففي صحيح محمد بن إسماعيل (1) « قلت أيحل للمشترى ملامستها؟ قال : نعم ، ولا يقرب فرجها » والموثق (2) « فيحل له أن يأتيها فيما دون فرجها؟ قال : نعم قبل أن يستبرئها » وخبر « محمد عن أبى عبد الله » 7 (3) « لا بأس بالتفخيذ لها حتى تستبرئها وإن صبرت فهو خير لك » مع أنه لم نقف على معارض لذلك ؛ سوى ما قيل من قياس الاستبراء على العدة الذي هو مع كونه مع الفارق لا يجوز العمل به في مذهبنا وما في الموثق (4) « عن الرجل يشتري الجارية وهي حبلى أيطأها قال : لا قلت : فدون الفرج؟ قال : لا يقربها » وهو مع أنه في الحبلى التي لا استبراء فيها يتجه حمله على الكراهة كما أومى إليه الخبر الأخير ، فظهر من ذلك الفرق بين استبراء البائع والمشتري في ذات الحيض ، بل ظني أن الخلاف المزبور في ضم باقي الاستمتاعات إلى الوطء إنما هو في استبراء ، المشتري دون البائع ؛ وإن كان يوهمه عبارة التحرير.
نعم قد يتوقف في اعتبار ترك الوطء دبرا في الاستبراء ، بل وفي الاستبراء منه ، للأصل بعد اختصاص الموجب من النص بحكم التبادر وإن كان فيه لفظ الفرج بمحل
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 لكن عن عبد الله بن محمد.
(4) الوسائل الباب 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5.




