مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 362

خصوصا ما ذكروه فيما لو جعل للمولى ذلك على بيعه ، الذي رواه الفضيل (1) عن الغلام السندي عن الصادق 7 ، المتقدم سابقا فإنهم قد صرحوا بالصحة حينئذ لحصول الاذن من المولى بسبب كون المعاملة معه ؛ قال في الدروس : « ‌روى فضيل « أنه لو قال لمولاه : بعني بسبعمائة ولك علي ثلاثمائة لزمه إن كان له مال » ‌وأطلق‌ في صحيح الحلبي (2) « لزوم الجعالة البائعة » ‌وقال الشيخ وأتباعه : « ولو قال لأجنبي اشترني ولك على كذا لزمه إن كان له مال حينئذ » وهذا غير المروي ، وأنكر ابن إدريس ومن تبعه اللزوم وان كان له مال ، بناء على أن العبد لا يملك ، والأقرب ذلك في صورة الرواية فلا مانع منها على القولين ، أما على أنه يملك فظاهر ، وأما على عدمه فأظهر ، ونحوه غيره وهو جيد جدا.

ومنه يعلم النظر فيما ذكره الأستاد أيضا بعد ذلك « من أنه لو قال العبد لسيده :

بعني أو ملكني من معين أو مطلقا ولك على كذا ؛ فكما إذا قال للمشترى لما ذكر هناك ، ولانه لا يكون لصاحب المال على ماله مال وما في بعض الاخبار مما ينافيه مطرح أو مأول بإرادة الوعد ونحوه ، لقوة المعارض ولأنه في الصورتين يلزم على القول بالصحة أما اشتغال ذمته بالدفع قبل انتقاله ، فذلك استحقاق قبل العمل ؛ مع أنه لا تصرف له بشي‌ء ملكناه أولا وإن كان بعده كان ما في يده للبائع أو للمشتري فلا شي‌ء له في الحالين حتى على القول بملكه ، لزواله بانتقاله ، فالاستحقاق عليه بعد انتقاله الملزوم لذهاب ماله واستحقاق المطالبة بعد العتق لا تصحح معاملته ، لأن الاقدام عليه سفه ، ولو جاز ذلك لصحت إجارته وجعالاته وباقي معاملاته ».

وهو كما ترى فيه نظر من وجوه حتى في نفي الذمة للعبد على وجه المزبور ، وقاعدة عدم استحقاق المال على المال يمنع شمولها لنحو المقام ، وأقصى ما يسلم‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 19 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 2

الصفحة 189 من 362