مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 362

على أن المراد من مال العبد فيها ما كان للمولى ، وأضيف إليه ككسوته وفراشه ونحوهما ، لا أن العبد لا يصلح للملك أصلا ، فلا يستدل بها عليه كما هو واضح ولولا الإجماع المدعى على الانتقال عن العبد على القول بملكه ؛ لكان وجها جيدا لهذه النصوص.

وربما يقال استثناء الاشتراط في هذه النصوص إنما يتجه على القول بالملكية ، إذ معناه حينئذ أن مال العبد إذا بيع للبائع ، إلا إذا اشتراط المشتري بقاؤه للعبد ، لعموم‌

قوله 7 (1) « المؤمنون عند شروطهم » ‌أما على القول بأنه ملك للبائع فقد يشكل اشتراطه للعبد بعدم قابليته للملك فلا يصح الاشتراط ، وحمله على إرادة إبقاء الإباحة خلاف الظاهر بل معلوم البطلان لظهور النصوص في خروجه بذلك عن كونه ملكا للبائع ، وأما اشتراطه للمشترى ؛ فيشكل أيضا بأن المعلوم من الشرط في الأعيان تمليكها بأسبابها من بيع أو هبة أو نحو ذلك ؛ لا أنه هو بنفسه مملكا لها ، بل أقصاه الإلزام بما يقتضي تمليكها من الأسباب ، ولو سلم أعمية الشرط من ذلك ؛ أمكن منع جريان حكم المبيع عليه من القبض في المجلس لو كان صرفا ، وعدم جواز التفاضل لو كان ربويا ، والجهل وغيرها ، مع أن ظاهر الأصحاب جريان جميع ذلك عليه لو اشترط.

اللهم إلا أن يلتزم إلحاق ذلك بالمبيع ، أو يراد بالشرط المذكور في كلامهم الذي أجروا عليه الأحكام المزبورة بشرط التبعية في البيع للعبد ، على معنى كونه مع ماله مبيعا فهو حينئذ ولو كان بالشرط كالمسألة الاتية التي ليست بصورة الشرط ؛ بل قد يوجه الشرطية للمشتري على القول بالملكية أيضا على وجه يكون مبيعا أيضا ، بأن للمولى التصرف بمال عبده قهرا عليه ، ومنه حينئذ بيعه فله اشتراطه حينئذ على وجه يكون مبيعا وإن لم يكن مالكا ، وعدم البيع إلا في ملك مخصوص بذلك حينئذ ،

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 وباب 20 من أبواب المهور الحديث 4.

الصفحة 186 من 362