مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 362

نعم المسلم منه ومن النصوص بقاء السلطنة التي كانت للمولى قبل البيع والعتق والموت ، فلا يبعد التزام كون الرقية باقية على حكم مال العبد ؛ وإن كان سلطان التصرف للمولى ولا يعارضه سلطان المولى الثاني أو حرية العبد نفسه ، بعد تعلق حق المولى الأول على وجه لا شركة معه ، وبذلك ينكشف الاشكال عن الحكم في النصوص المزبورة ، كما أنه يظهر منه عدم كون ذلك من الإرث في حال الموت ؛ بل هو شي‌ء ثابت للسيد حال الحياة هذا.

ومن مجموع ما ذكرنا يظهر لك وجوه المركبات ، ولعل القول السادس الذي هو ملك غير تام يرجع إلى ما قلناه كما يومي إليه ما ذكر مستندا له ، من أنه مقتضى الجمع بين ما دل على سلطان المولى على منعه من التصرف ، بل عدم جواز تصرفه إلا باذنه ، وبين ما دل على ملك العبد ، بالحمل على الملك الغير التام ؛ وأما السابع فقد قيل : إن مستنده قيام الإجماع وشهادة الأخبار بأن المولى إذا أذن لعبده في التصرف جاز للعبد ذلك ، وهو ملك التصرف ، ففيه أن الفرق بين ملك التصرف وإباحته غير واضح ، والقياس على النكاح والتحليل يدفعه أن للبضع حكما آخر ؛ ولذلك لا يدخله صلح ولا معاوضة بوجه من الوجوه والله أعلم.

وعلى كل حال فلو كان في يد العبد المسلم عبد مسلم ، ومولاه كافر ففي شرح الأستاذ بيع على جميع الأقوال ، ولو انعكس بأن كان المولى مسلما والعبد كافرا ، وكان في يده عبد بيع على القول بملكية العبد ، أو تملكه المولى بناء على أن له الانتزاع الشامل للملك ، دون القول بعدم ملكيته ، ولو وطئ العبد جاريته من دون اذنه ، حد على القول بعدم ملكه حد الزاني ، وعزر على القول بالملك ؛ ولا يجوز للمولى وطئ من تحت يد مملوكه من دون إذنه على القول بملكه إلا أن يقصد الملك.

وفي شرح الأستاد لا يبعد جعل التصرف مملكا ، وفيه بحث ، ولا يصح له نكاحها إلا على القول بملكية العبد ، ولو وهب كل من السيدين عبده لعبده الأخر دفعة بطل على القول بالملك : إذ لا يكون السيد ملكا لعبده ؛ وكذا مع جهل التاريخ ، ومع‌

الصفحة 183 من 362