رواها في موضعين عن جرير أحدهما عن أبى الحسن 7 ، والأخر عن الصادق 7.مع أن عن بعضهم نفى روايته عن الأول بلا واسطة ، وفي روايته عن الثاني كذلك الكلام المشهور ؛ وعن النجاشي عن يونس أنه لم يسمع من الصادق 7 الا حديثين لا تقدح بعد الانجبار والاعتضاد بما عرفت ، كالمناقشة في متنه بأن الإضافة على التوسع ، واعتبار رضا المملوك على الندب ، كما يشهد له وقوع الأمر باعتباره في حيز النهي عن تقديم العتق على ذكر المال ، المعلوم أنه ليس على التحريم ، إذ هي كما ترى تكلف بلا داع ولا شاهد.
والصحيح عن الفضيل بن يسار (1) قال : « قال : لي عبد مسلم عارف أعتقه رجل فدخل به على أبي عبد الله 7 فقال له : من هذا السندي فقال : رجل عارف وأعتقه فلان فقال أبو عبد الله 7 : ليت إنى كنت أعتقته ، فقال السندي لأبي عبد الله 7 إني قلت لمولاي : بعني بسبعمائة درهم ، وأنا أعطيك ثلاثمائة درهم ، فقال له أبو عبد الله 7 : إن كان يوم اشترطت لك مال فعليك أن تعطيه ، وإن لم يكن لك يومئذ مال فليس عليك شيء ».
والمناقشة في سنده بأن الراوي فيها العبد الذي لم يظهر من الرواية إلا كونه مسلما عارفا ، ولا يكفي ذلك في التوثيق ، وفي المتن بأن الإضافة بأدنى ملابسة ، وإيجاب الدفع عليه بكون المال ملكا للبائع ، وإنما جوز له بتعيينه المقدار تصرفه فيما عداه فيبقى المنع فيه ثابتا ، فلا يكون دالا على الملك كما ترى خصوصا الثانية ، وموثق إسحاق بن عمار (2) عن جعفر عن أبيه 8 ، « أن عليا 7 أعتق عبدا له فقال إن ملكك لي ولك وقد تركته لك ».
والمناقشة فيه بأنه ؛ غير دال على ملك العبد بوجه ، لان الخلاف في ملك العبد للمال ، ومقتضى الرواية ملك الرقبة مجازا بناء على أن له في نفسه حقا وليس ذلك
__________________
(1) الوسائل الباب 51 من أبواب العتق الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 24 من أبواب العتق الحديث 7 .




