مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 362

تمليك السيد ، خصوصا بعد‌ المروي في دعائم الإسلام (1) عن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله : « أنهم قالوا العبد لا يملك شيئا إلا ما ملكه مولاه ، ولا يجوز له أن يعتق ولا يتصدق مما في يده إلا أن يكون المولى أباح له ذلك أو أقطعه ملا من ماله أباح فعله أو جعل عليه ضريبة يؤديها إليه وأباح له ما أصاب بعد ذلك ، هذا معنى ما رويناه عنهم : وإن اختلف لفظهم فيه » ‌بل هو من أدلة المسألة كالمروي فيها أيضا عنه (2) عن جعفر بن محمد 7 « أنه سئل عن رجل باع عبدا فوجد المشتري مع العبد مالا قال : المال رد على البائع إلا أن يكون قد اشترطته المشتري ؛ لأنه باع نفسه ولم يبلع ماله » ‌الحديث.

و‌صحيح زرارة (3) « سألت أبا جعفر 7 عن رجل أعتق عبدا وللعبد مال ، لمن المال؟ فقال : إن كان يعلم أن له ما لا تبعه ماله ، وإلا فهو له » ‌و‌صحيحه الأخر (4) عن ابى عبد الله 7 « إذا كاتب الرجل مملوكه أو أعتقه وهو يعلم أن له مالا ولم يكن السيد استثنى المال حين أعتقه ؛ فهو للعبد » ‌ونحوهما صحيح عبد الرحمن (5)

والنصوص جميعها يمكن الجواب عنها بالتزام ما في بعضها ، وإن كان مخالفا لقواعد الملك كما قلناه في الحجر ، وجواز الانتزاع وتخير الأمة بعد العتق بالبقاء على التزويج وعدمه ، وغير ذلك مما قيل به للأدلة ، وبحمل الآخر على إرادة الحجر وجواز الانتزاع ، فملكه في الحقيقة ليس ملكا ، أما قابليته للملك كقابليته لسيار التصرفات إذ هو انسان عاقل ، وربما فاق الكثير من الأحرار ، فلا يقاس على البهائم فلا دلالة فيها على نفيه.

نعم سلطان المولى عليه ؛ وعلى ما في يده كسلطان الله على العباد وما في أيديهم‌

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 485.

(2) المستدرك ج 2 ص 485.

(3) الوسائل الباب 24 من أبواب العتق الحديث 2 .

(4) و (5) الوسائل الباب 24 من أبواب العتق الحديث 1 6

الصفحة 179 من 362