ونحوه عن القاضي ولذا نسبه إليهما في المحكي عن المهذب نعم قيل إن القول بذلك محكي عن الصدوق والإسكافي حيث قالا : يملك العين لكن لا مستقرا ؛ وفيه أنه أيضا غير خاص بفاضل الضريبة.
وعلى كل حال ف هو المروي صحيحا قال عمر بن يزيد (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له ، وقد كان مولاه يأخذ ضريبة ضربها عليه في كل سنة ورضي بذلك المولى ، فأصاب المملوك في تجارته ما لا سوى ما كان يأخذ مولاه من الضريبة قال : فقال : إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه ، فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك قال : قال أبو عبد الله 7 : أليس قد فرض الله تعالى على العباد فرائض ، فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ، قلت : للملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده؟ قال : نعم وأجر ذلك له ، قلت : فإن أعتق مملوكا مما اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء العتق؟ قال : فقال : يذهب فيتولى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه ووارثه ، قلت : أليس قال رسول الله 6 : الولاء لمن أعتق؟ قال : فقال : هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت فان ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه أيلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه؟ قال : فقال : لا يجوز ذلك ولا يرث عبد حرا »
مضافا إلى ما في كشف الأستاد من أن عقد الكتابة يقتضي عدم استحقاق المولى سوى ما فرضه لنفسه ، فلو لم يكن الفاضل للعبد ، بقي بلا مالك ؛ ونوقش في الأول بأنه مع قصوره عن معارضة غيره مما عرفت من وجوه ولو كان بالإطلاق أو العموم ومنافاته لما دل على الحجر عن التصرف على تقدير الملك قابل للحمل على إرادة إباحة التصرف له باذن المالك لا لأجل الملك ، بعدم اختصاص اللام به لغة ، والحكم فيها بصحة العتق والتصدق عن العبد يمكن أن يكون كذلك أيضا ، لأن توقفهما على الملك ليس بمعنى عدم صحتها من غير المالك مطلقا ، بل مع عدم الاذن منه في التصرف
__________________
(1) الوسائل الباب 9 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 باختلاف يسير.




