مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 362

عنه ، ولا كان للسيد بيع المال معه ، لعدم مالكيته له وهو ظاهر.

ومن ذلك يعلم وجه دلالة النصوص المتضمنة أن العبد إذا أعتق كان ما في يده قبل العتق لمولاه ، إلا إذا أقره في يده ، فهي دليل آخر على المطلوب أيضا ، ولان العبد إذا مات وترك مالا كان في يده ، فإنه لمالكه بالإجماع والنصوص المستفيضة ، ولو صح ملك العبد لزم أن يكون المال ميراثا للمولى ، لانه مال انتقل اليه بموت مالكه ؛ ولا نعني بالميراث إلا ذلك والتالي باطل للإجماع كما في المصابيح على أن الحر لا يرث عبدا و‌في الصحيح المروي (1) عن ابى جعفر وأبى عبد الله 8 بطرق متعددة « أنه لا يتوارث الحر والعبد » ‌فالمقدم اعني مالكية العبد مثله ، ولا يلزم ذلك على القول بانتفاء الملك ، لان ما في يدا العبد ملك للمولى قبل موته فلا يكون منتقلا إليه بعده حتى يكون ميراثا.

وللصحيح (2) عن محمد بن قيس عن أبي جعفر 7 « أنه قال : في المملوك ما دام عبدا فإنه وماله لأهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصية إلا أن يشاء سيده » ‌بل عن المصابيح أنه صريح في المطلوب ، و‌قوله « الا أن يشاء سيده » ‌إنما يدل على جواز تصرف العبد باذن مولاه ، ولا دلالة فيه على الملك بوجه والمراد من الوصية أن يوصي بما له لغيره ، فإنه جائز مع اذن المولى ؛ لا أن يوصى له ، حتى يدل على الملك ، مع أن في دلالته عليه نظر فتأمل.

ولصحيح محمد بن مسلم (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل ينكح أمته من رجل أيفرق بينهما إذا شاء؟ فقال : إن كان مملوكه فليفرق بينهما إذا شاء ، إن الله تعالى يقول « ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْ‌ءٍ ) فليس للعبد شي‌ء من الأمر » فإن قوله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب موانع الإرث الحديث 1 الى 5.

(2) الوسائل الباب 78 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 64 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 8.

الصفحة 172 من 362