بين المقدمين والمتأخرين المدعى عليه الإجماع معبرا عنه بلفظه الصريح من جماعة وبما يفيده بظاهره بعبارات مختلفة من نقلة متعددين ، كمذهب الإمامية ومذهب أصحابنا وعندنا.
وفي الرياض أنه الأشهر بين أصحابنا كما حكاه جماعة منا ، وهو الظاهر من تتبع كلماتهم جدا حيث لم أقف على مخالف لهم في ذلك الا نادرا للأصل في كثير من الموارد مؤيدا بأنه مملوك ، فلا يكون مالكا ، لان مالكيته لغيره فرع مالكيته لنفسه وبأن ما يكتسبه العبد من فوائد ملك المولى ، فيكون تابعا له بل قيل أنه لا يعقل ملك المملوك على وجه يختص به دون مولاه ، لان نفسه وبدنه وصفاته التي من جملتها سلطانه ملموكة فسلطان السلطان غالب عليه ؛ وإليه يرجع ما عن المختلف من أنه لو ملك لما جاز للمولى أخذه منه قهرا ، والتالي باطل إجماعا ولما رواه محمد بن إسماعيل في الصحيح (1) عن الرضا 7 « سألته عن رجل يأخذ من أم ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع أيجوز ذلك؟ قال : نعم إذا كانت أم ولده ».
وفي شرح الأستاد « أنه يجوز للسيد أن يأخذ ما في يد العبد قهرا بالإجماع محصلا ومنقولا » بل ظاهر في مقام آخر أن المراد بالأخذ ما يشمل التمليك ، فضلا عن التصرف ، وبغير ذلك ولقوله تعالى (2) ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ ) فإن وصف العبد بعدم القدرة بمنزلة الحكم عليه بذلك ، لأن الصفة كاشفة بقرينة السياق والمقام ، وإن كان الأصل فيها التخصيص ؛ بل قيل أن قصد التقييد لا يبقى للمملوكية خصوصية ؛ على عدم القدرة.
هذا كله مضافا إلى صحيح زرارة (3) عن أبى جعفر 7 المستفاد منه المراد
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستيلاد الحديث 2.
(2) سورة النحل الآية 75.
(3) الوسائل الباب 45 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1.




