مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 362

بين المقدمين والمتأخرين المدعى عليه الإجماع معبرا عنه بلفظه الصريح من جماعة وبما يفيده بظاهره بعبارات مختلفة من نقلة متعددين ، كمذهب الإمامية ومذهب أصحابنا وعندنا.

وفي الرياض أنه الأشهر بين أصحابنا كما حكاه جماعة منا ، وهو الظاهر من تتبع كلماتهم جدا حيث لم أقف على مخالف لهم في ذلك الا نادرا للأصل في كثير من الموارد مؤيدا بأنه مملوك ، فلا يكون مالكا ، لان مالكيته لغيره فرع مالكيته لنفسه وبأن ما يكتسبه العبد من فوائد ملك المولى ، فيكون تابعا له بل قيل أنه لا يعقل ملك المملوك على وجه يختص به دون مولاه ، لان نفسه وبدنه وصفاته التي من جملتها سلطانه ملموكة فسلطان السلطان غالب عليه ؛ وإليه يرجع ما عن المختلف من أنه لو ملك لما جاز للمولى أخذه منه قهرا ، والتالي باطل إجماعا ولما رواه محمد بن إسماعيل في الصحيح (1) عن الرضا 7 « سألته عن رجل يأخذ من أم ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع أيجوز ذلك؟ قال : نعم إذا كانت أم ولده ».

وفي شرح الأستاد « أنه يجوز للسيد أن يأخذ ما في يد العبد قهرا بالإجماع محصلا ومنقولا » بل ظاهر في مقام آخر أن المراد بالأخذ ما يشمل التمليك ، فضلا عن التصرف ، وبغير ذلك ولقوله تعالى (2) ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْ‌ءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ ) فإن وصف العبد بعدم القدرة بمنزلة الحكم عليه بذلك ، لأن الصفة كاشفة بقرينة السياق والمقام ، وإن كان الأصل فيها التخصيص ؛ بل قيل أن قصد التقييد لا يبقى للمملوكية خصوصية ؛ على عدم القدرة.

هذا كله مضافا إلى‌ صحيح زرارة (3) عن أبى جعفر 7 المستفاد منه المراد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستيلاد الحديث 2.

(2) سورة النحل الآية 75.

(3) الوسائل الباب 45 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1.

الصفحة 170 من 362