مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 362

ويستحب لمن اشترى مملوكا أن يغير اسمه عند الشراء‌ قال : زرارة (1) « كنت جالسا عند أبي عبد الله 7 إذ دخل عليه رجل ومعه ابن له فقال : أبو عبد الله 7 ما تجارة ابنك؟ فقال التنجس فقال : له أبو عبد الله 7 لا تشتر شيئا ولا عيبا فإذا اشتريت رأسا فلا ترين ثمنه في كفة الميزان ؛ فما من رأس يرى ثمنه في كفة الميزان فأفلح فاذا اشتريت رأسا فغير اسمه وأطعمه شيئا حلوا إذا ملكته ؛ وتصدق عنه بأربعة دراهم ».

ومنه يعلم استحباب أن يطعمه شيئا من الحلاوة وأن يتصدق عنه بشي‌ء وان لم يكن المقدار المعلوم ، لظهور عدم ارادة الاشتراط فيه ، وفي الدروس أن الأقرب استحباب تغيير الاسم في الملك الحادث ، قال : « وروي « كراهة التسمية بمبارك وميمون وشبهه » وفي شرح الأستاد استحباب الثلاثة في كل تملك ؛ واختيار الأسماء الشريفة كعبد الله وعبد النبي وعبد علي ، وبما يسمى به عبيدهم كقنبر وبلا وفضة ونحوها ، وأما التسمية بأسماء الأنبياء والأئمة فالأولى تركه ، لخوف إهانة الاسم باستخدامه ، والأمر سهل.

ويكره وطئ من ولدت من الزنا من الأبوين ، وأحدهما في وجه بالملك والعقد ولو تحليلا على الأظهر للفضاضة وفوات النجابة ولخوف العار وللنصوص كحسنة الحلبي (2) عن الصادق 7 « قال : سئل عن الرجل يكون له الخادم ولد زنا هل عليه جناح أن يطأها قال : لا وإن تنزه عن ذلك فهو أحب إلى » ‌وهي وغيرها الحجة على ابن إدريس المحرم ذلك بناء منه على كفر ولد الزنا ، وتحريم الكافرة ، وفي المقدمتين منع ؛ وفي الدروس أن العقد أشد كراهية من الملك ، وفي شرح الأستاذ إنه تشتد الكراهة بطلب النسل ، لترتب معظم الفساد عليه ، قلت : ولعله لذا قال في القواعد إنه إن فعل فلا يطلب الولد منها ، أى إن وطئ غير مبال بالكراهة فلا يطلب النسل منها بأن يترك الإمناء أو يعزل أو يطأ في غير القبل أو اليائس‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 60 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3.

الصفحة 168 من 362