مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 362

به حارث الجعفري (1) « لا أحب للرجل أن يقلب جارية إلا جارية يريد شراءها ».

وفي‌ المروي عن قرب الاسناد (2) « مسند إلى جعفر عن أبيه عن علي : أنه كان إذا أراد أن يشترى الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليها » ‌بل قد يستفاد من هذه النصوص ما في تذكرة الفاضل من جواز النظر إلى ما دون العورة ، وما إليه في الحدائق وإن استبعده كثير ممن تأخر عنه ، وتردد فيه في الدروس ، بل وفي العورة ثم استقرب مراعاة التحليل من المولى ، بل قد يستفاد من خبر حبيب جوازه مع التلذذ ، بل قد يدعى لزومه للإباحة غالبا إذا كانت المنظورة من الجوار الحسان.

لكن صرح في السرائر وغيرها بالحرمة حينئذ ، ومقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق في جواز النظر بين المزوجة وغيرها ، وفي إلحاق نظر المرأة إلى المملوك إذا أرادت شراؤه بالرجل المريد شراء الأمة وجه قوي ، خصوصا مع ملاحظة‌ ما ورد في باب النكاح في التعليل جواز النظر لشعر الامرأة التي يريد تزويجها (3) « بأنه إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن » وفي آخر (4) « تعليل النظر إلى المحاسن بأنه مستام » ‌الظاهر في أن الوجه في النظر رفع الغرر والضرر الناشئ من عدم الرؤية هذا.

والأحوط الاقتصار في جواز النظر على إرادة الشراء لا أن المراد النظر أولا ، ثم الشراء هذا وقد سمعت اشتمال بعض النصوص السابقة على جواز اللمس ، واستحسنه في نكاح المسالك مع توقف الغرض عليه ، ولا ريب أن تركه أحوط ؛ ثم إن الحكم مختص بالمشتري ، فلا يجوز للأمة النظر إليه زيادة على ما يجوز للأجنبي ، وفي نكاح المسالك بخلاف الزوجة ، والفرق أن في الشراء لا اختيار لها ؛ بخلاف التزويج.

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 20 من أبواب بيع الحيوان الحديث 3 4

(3) و (4) الوسائل الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 7 8 12

الصفحة 167 من 362